في الكتابة اليومية نتعرض لمواقف عديدة هي حصيلة ردود فعل الآخرين على ما تم طرحه، خاصة المعنيين بالأمر سواء كانوا أشخاصا أم مؤسسات خدمية كانت أم غير ذلك، وضعت رضا المتعاملين معها نصب عينيها أم لم يعنها من أمرهم شيئا، لكن ما لا يختلف عليه اثنان هو أنه بقدر اهتمام المؤسسات بتقديم خدمة متميزة يكون اهتمامها بشكاوى الناس والعناية بما يرد إليها من ملاحظات.
قبل أسابيع قليلة طرحت في هذه الزاوية ملاحظات وردت من المتعاملين مع مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» إثر نقل جزء من مركز خدمة العملاء إلى القاهرة لتنطلق هذه الخدمة من هناك، كما هو الحال مع العديد من الشركات العالمية التي نقلت هذه الخدمة إلى هناك لأسباب عديدة واحدة منها تتعلق بالشق الاقتصادي.
صاحبت الكتابة تعليقات كثيرة أورد القراء مواقف عديدة كل يعرض تجربة مر بها مع موظفي الخدمة في مجملها كانت تتعلق بعدم فهم الموظفين لمناطق في الدولة، وسوء فهم يكون سببه اختلاف اللهجات ربما وعدم إلمام الشباب بتفاصيل كثيرة مهمة.
بخلاف التعليقات كان على الجانب الآخر اهتمام جميل من «إتصالات» في الدولة واهتمام مماثل من القاهرة بتلك الشكاوى رافقتها مراجعة دقيقة لتلك الخدمة والقائمين عليها، مؤكدين حرصهم الشديد على جودة الخدمة المقدمة ومراعاة كل التقاليد والأعراف في الدولة، وكذلك مراعاة مجتمعنا باعتباره متعدد الثقافات، يعيش على أرض آلاف البشر من مختلف الجنسيات واللغات، جميعهم لهم حق الحصول على الخدمة بأسهل وأسرع الطريق وبجودة فائقة.
وفي هذا الصدد عرضوا الخطوات التي تؤهل الخريج في مصر للانضمام إلى العاملين في «اتصالات» ـ وهي بالمناسبة تأتي في مقدمة رغبات الشباب من الجنسين ـ نظرا للامتيازات التي تمنحها لهم اتصالات، وتبدأ بطلب جموع الخريجين وفق شروط معينة وعديدة، من تنطبق عليه ويجتاز المقابلة الشخصية والاختبارات يؤهل لخوض دورة تدريبية يقدمها أشخاص تدربوا في الدولة وينقلون خبراتهم إليهم، ومن يجتاز الاختبار الثاني الذي يكون بعد التدريب، يكون مؤهلا للعمل في مركز خدمة العملاء.
وهناك يعمل حسب ما تدرب عليه ولا يكون بعيدا عن المراقبة، فمع التسجيل المستمر لكل المكالمات الواردة يكون هناك استماع عشوائي ومستمر أيضا لكل المكالمات وتسجيل الأخطاء في الوقت نفسه، وهو ما يتيح أمام المتعاملين فرصة التقدم بشكوى إزاء أي موقف يتعرضون عليه، وأي تأخير أو خطأ في تقديم المعلومة له.
وهو ما يجب على العميل أن يحرص عليه ولا يتردد في تسجيل شكواه شريطة أن يحدد موعد وتاريخ الاتصال والرقم الذي اتصل منه، كي يتسنى للمسؤولين في دقائق معدودة التوصل إلى الموظف الذي أهمل تقديم الخدمة أو أساء التصرف مع المتصلين.
و لعل الجميل في الأمر أن تعلم مناطق الدولة بمدنها وقراها وعادات أهلها وتقاليدهم أصبح جزءا من ثقافة يومية يحرص عليها جيل من الشباب المصري بحكم عملهم في مركز خدمة العملاء والمتطلع للانضمام إلى «اتصالات»، يتصفحون المواقع الالكترونية المحلية والصحف اليومية ويشاهدون قنواتنا الفضائية لمعرفة المزيد، خاصة وأن معظمهم لم يزر الدولة.
