تأتي اجتماعات اللجنة التحضيرية واللجنة الفرعية المشتركة لمجلس التنسيق القطري السعودي في وقت تشهد فيه العلاقات تنسيقا مستمرا وتعاونا قويا يعبر عن تطلعات القيادة في البلدين، هذه العلاقات التي تعبر عن الاخوة ووشائج القرابة والدم والتاريخ المشترك ليست بحاجة الى تأكيد اهمية تنميتها وتقويتها، انما ينظر اليها بحجم ما تثمره من نتائج تفيد الشعبين وتحقق مصالحهما المشتركة وهو ما أمنت عليه اللجنة الوزارية في مباحثاتها بالدوحة امس، حيث اشاد الوزراء بنتائج المباحثات التي ادت الى تحديد العديد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي سيتم التوقيع عليها في الاجتماع الرسمي الثاني لمجلس التنسيق في أواخر هذا العام في الدوحة.

وبناء على ذلك فمن المتوقع لهذه اللقاءات ان تؤدي الى تفعيل العمل الثنائي بين الدولتين في إطار التنسيق مع مجلس التعاون الخليجي بهدف دفع العلاقات الثنائية بين أعضاء المجلس إلى مزيد من التطور والفعالية.

وهذا ما اكده سعادة السيد احمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية، عندما قال ان العلاقات بيننا عميقة وتاريخية ورثناها من الأجداد ونبني عليها وتناقشنا في كافة المجالات وتوصلنا من الطرفين إلى كيفية تطوير هذه العلاقة لما فيه الخير للشعبين سواء في المجالات الدبلوماسية والقنصلية وفي مجالات التجارة والاستثمار والاقتصاد وغيرها لما فيه خير لمجلس التعاون الخليجي".

إن التعاون المستمر بين دولة قطر والمملكة يعزز دور دول مجلس التعاون الخليجي ويصب في مصلحة العمل العربي المشترك في هذه المرحلة التي تواجه فيها الامة العربية والاسلامية العديد من التحديات السياسية والاقتصادية التي تتطلب المزيد من التنسيق والتعاون والعمل المشترك لمقابلة التكتلات الاقتصادية والسياسية الدولية وابراز صوت دول التعاون والدول العربية والاسلامية في المحافل الدولية بما يليق بتطلعات شعوب هذه الدول.

وامن الاجتماع على ان مسيرة العمل خلال السنة الاولى من عمر المجلس تبشر بالخير ولله الحمد حيث تمت تغطية كافة الجوانب في التعاون الأمني والاقتصادي وكافة المجالات التي يتطلع إليها الشعبان وسيكون في المستقبل المزيد من التعاون الإيجابي المثمر لأن الإرادة السياسية واضحة وتؤكد على المزيد من التعاون والتنسيق والعمل المشترك.