من مهام إدارة الميزانية في وزارة المالية إعداد وإصدار الميزانية العامة الحكومية الاتحادية بشكل متوازن لتوفير بيئة ملائمة للتنمية المستدامة للدولة ودراسة الموارد المالية والمشاركة في اقتراح وسائل تنميتها بشكل مستديم، واستحداث موارد جديدة، بما يساهم في استقرار ونمو ميزانية الدولة لمواكبة متطلبات التنمية المتزايدة والتأكيد على مبدأ قيمة المال على مستوى الحكومة الاتحادية، من خلال إدارة مالية ذات كفاءة عالية وجودة الخدمات المقدمة.
ومن مهامها أيضا نشر الوعي بمفهوم الأداء لتحسين قدرات الحكومة على إدارة البرامج، وتنفيذ خطط التنمية، وإعداد التقارير المالية وتقارير الأداء الدورية على مستوى الحكومة الاتحادية، وتحليل وإعداد الدراسات حول مؤشر الاقتصاد الكلي والتنبؤ الاقتصادي للإيرادات والمصروفات والتضخم، وإجراء الدراسات واقتراح التوصيات حول السياسة المالية خاصة فيما يتعلق باستخدام الميزانية كأداة للسياسة المالية.
ومن مهام الإدارة واختصاصاتها إعداد الميزانية العامة للاتحاد مع الوزارات الاتحادية والإشراف على تنفيذها بعد إقرارها ومراقبة الصرف منها وفقا لأحكام القانون. ويرتبط بالإدارة قسم إعداد ومتابعة الميزانية وقسم الدراسات المالية، ويعمل بها 18 موظفا غير مواطن منهم 4 يعملون بنظام المكافأة، أما المواطنون فهم 3 مديري ادارة وسكرتيرة وموظفة فقط لا غير.
وهنا نطرح السؤال ليس بخسا لحقوق موظفين من الأخوة العرب، يعملون فيها، وإنما كحق للدولة على أبنائها بأن يكون أمنها المالي والاقتصادي وأسرار ميزانيتها بأيديهم، ثم واجب هؤلاء الأبناء بضرورة إتاحة الفرصة لهم لأن تناط إليهم مسؤولية القيام بهذه المهمة، كما هو حاصل في إدارات الميزانية في الحكومات المحلية.
سؤالنا يجر وراءه أسئلة أخرى حول فشل الوزارة في تأهيل آلاف الخريجين من كليات العلوم الاقتصادية والمحاسبة والإدارة لأن توكل إليهم مهام ومسؤوليات ينبغي أن يقوموا بها.
لا شك لدينا في جد وإخلاص الموظفين العرب، ولكن أسرار الدولة المالية يجب أن تكون بين يدي أبنائها ولا تكون مثل هذه المعلومات متاحة لغيرهم إلا بقدر ما تسمح به السلطات.
الدولة مقبلة على الاحتفال بالذكرى الـ 38 لقيامها ومعظم مؤسساتها من عمر الاتحاد وبحكم المنطق من المفترض أن تكون وظائف الدولة الحساسة بأيدي المواطنين، وقد تم تأهيلهم لأدائها، بل وتشجيعهم وتحفيزهم عليها.
