يستمر جلالة الملك عبدالله الثاني في تنفيذ نهجه التنموي المتميز المعتمد على الانفتاح والتواصل المباشر مع احتياجات المواطنين الأردنيين في مواقع تواجدهم ، وإعداد المخططات الإستراتيجية طويلة الأمد في وحدات التنمية المحلية وخاصة المحافظات والأقاليم بناء على الاحتياجات الأساسية التي يعرضها المواطنون أنفسهم.
في لقائه مع الأهل والعشيرة في محافظة الكرك كان جلالته يدشن بداية منهجية تنموية فعالة تعتمد على استثمار المزايا التنافسية للمحافظات اعتمادا على اسلوب اللامركزية الذي يعكس تطلعات المجتمع المحلي ، وهي تمثل الوسيلة الأكثر نجاحا في تنفيذ مشاريع الخدمات والبنية التحتية والتنمية المستدامة بالمشاركة التامة مع المجتمع المحلي.
التواصل والانفتاح المباشر مع كافة المواطنين هو المنهج الأساسي للقيادة الهاشمية في دعمها المستمر لجهود التنمية والبناء في كافة المحافظات الأردنية ، ويوم أمس كان اللقاء في الكرك يمتد ليشمل التخطيط طويل الأمد للتنمية في كافة محافظات الجنوب بالاعتماد على الموارد والمزايا الخاصة بهذه المحافظات.
جلالة الملك أكد مرة أخرى حرصه التام على تنمية منطقة الجنوب وتوفير سبل الحياة المناسبة لأبنائها وان المشاريع الكبرى التي اوعز للحكومة بتنفيذها تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين في الجنوب لمواجهة مشكلتي الفقر والبطالة وهما أكبر تحديين أمام كافة جهود التنمية في الأردن وهما القضيتان اللتان تقلقان جلالة الملك ويركز عليهما بشكل اساسي في كافة نشاطاته ورؤاه التنموية التي يتم تخطيطها وتنفيذها بتنسيق تام ما بين مؤسسة الديوان الملكي والحكومة والقوات المسلحة لاستثمار كافة الموارد المتاحة بطرق منسقة وفعالة.
وقد اطلع جلالة الملك يوم أمس على المخطط الشمولي لمحافظة الكرك الذي اعده الديوان الملكي الهاشمي بالتعاون مع مركز الدراسات الحضرية وهيئة شباب كلنا الأردن ـ الكرك بالتنسيق مع وزارة البلديات ليصار الى تنفيذه خلال السنوات العشرين المقبلة 2010( - 2030).
ليمثل مرجعية شمولية لكافة جهود ومشاريع التنمية في المحافظة والعمل على استقطاب الاستثمارات والاستفادة من المزايا المتاحة للمحافظة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في كافة القطاعات. وفي حال التطبيق الناجح لهذا المخطط الشمولي من المؤمل جذب استثمارات جديدة بحوالي 4 مليارات دينار وتوفير 20 ألف فرصة عمل وخفض معدلات البطالة من 18بالمئة الى 9 بالمئة وخفض نسبة الفقر من 22 بالمئة إلى 12 بالمئة.
تشكل هذه المنهجية الملكية انموذجا يجب أن يحتذى من قبل كافة المؤسسات العامة في تقديم الخدمات التنموية وذلك من خلال الاستماع إلى الأولويات ومناقشتها وتقييمها ومن ثم اتخاذ القرارات السريعة والمدروسة والمبرمجة زمنيا للتنفيذ وتوظيف كافة الموارد الملائمة والمتاحة بشكل متكامل ومنسق يحقق السرعة والدقة والكفاءة في التنفيذ.
محافظة الكرك ومحافظات الجنوب بشكل عام تمثل فرصا كبيرة للتنمية مع وجود موارد معدنية وزراعية وسياحية وطبيعية تشكل قاعدة مهمة لتطوير النشاطات والمشاريع التنموية التي تحقق الفائدة والقيمة المضافة للمجتمع المحلي ، ولا شك ان الدور الملكي الرئيسي في الحرص والإصرار على تنفيذ هذه المشاريع والمخططات سيكون أهم عوامل النجاح وتحقيق النتائج المرجوة في توفير الخدمات وتحسين البنية التحتية وخلق فرص العمل ومكافحة البطالة والفقر.
