من لبنان مرورا بفلسطين وانعطافا علي أزمة دارفور السودانية وليس انتهاء باليمن تظل دولة قطر نحلة مودة وحب بين الأشقاء توزع رحيق ودها بين كل هؤلاء الاخوة جميعا لايمان قيادتها الرشيدة الراسخ بضرورة جمع الشمل العربي/ الاسلامي ووحدة صفه التي يمكن أن تشكل مرتكزا لقوة تتباهي به وسط الأمم في زمن ليس فيه مكان لضعيف أو معزول صغير وانما السيادة فيه للأقوي بامكاناته وثرواثه ومساهماته في اثراء حياة الناس أينما كانوا وفي أي بقعة يعيشون.

لذا كان قدر الدوحة أن تضطلع بدور مشهود في هذا الاطار حتي أضحت قطر اليوم مركز ثقل مشهوداً له في منطقة الشرق الأوسط ومحيطها العربي الكبير وملتقي عالميا لخدمة مصالح أمتيها العربية والاسلامية.. وذلك بفضل قيادتها الرشيدة التي استوعبت الدور المنوط بها كدولة ناهضة فتية وشريكة فعلية لأخواتها العربيات من دول تمتد من المحيط الي الخليج وتحوي ثروات تمثل ثقلا اقتصاديا ونهضوياً كبيرا يمكن به أن تصبح قوة كبري تواجه تحديات عصرها المتلاحقة .

ولا شك أن يوم أمس (الثلاثاء ) كان يوما - كعديد أيام الدوحة المضاءة كرما وضيافة وحفاوة - شاهدا علي صدق ما نقول .. حيث التقي حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي بجلالة الملك مسواتي الثالث ملك مملكة سوازيلاند الزائر واستعرض معه علاقات البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات فضلا عن القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك ..كما تسلم سموه - حفظه الله ورعاه - رسالة خطية من فخامة الرئيس عبدالله غول رئيس الجمهورية التركية تتصل بعلاقات التعاون بين البلدين والعديد من قضايا هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم ..

كما كان لقضية العرب الأولي (فلسطين) نصيب من لقاءات صاحب السمو أمير البلاد المفدي حيث التقي سموه السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والذي يزور البلاد حاليا واستعرض معه كل المستجدات علي الساحة الفلسطينية التي تغلي هذه الأيام بفضل تداعيات تقرير غولدستون الأخير بشأن الحرب الرعناء التي شنها العدو الصهيوني علي قطاع غزة.

هكذا شكلت قطر محور اهتمام العالم وتصدر اسمها الدول التي تسعي للم شمل الانسانية وفعل الخير لما فيه مصلحة الجميع دون استثناء بعيدا عن سياسة المحاور والمزايدات والاستقطابات والكيانات ذات الأغراض المصلحية .. وبذلك نالت احترام الكل وحجزت لنفسها مقعدا متقدما في مصاف الدول التي تشكل مصدر ثقة لدي كثير من دول العالم لاسيما في محيطيها العربي والاسلامي الأمر الذي أكسبها هذه الثقة وجعل منها قبلة يتجه إليها الأشقاء والاخوة من مختلف بقاع منطقتنا كلما ادلهمت خطوبهم وتقطعت بهم السبل وتحير دليلهم.

ولا شك أن قطر بهذا المسلك الانساني المترفع تكون قد قدمت نموذجا يحتذي لكل الدول في كسب ود الآخرين دون استثناء وتسهيل حل ما يعترض طريقهم من صعوبات قد تؤدي- في نهاية المطاف - الي تفريق شملهم وبعثرة جهودهم وتشغلهم عن بناء أوطانهم وخدمة شعوبهم والتي هي الأحق بكل جهد وكل ثروة وامكانات سواء في باطن الأرض أو علي ظهرها.