الإدارة الأمريكية لاتزال تؤكد ضرورة استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين‏,‏ وتري أن تحقيق السلام لايتحقق إلا من خلال حل الدولتين‏.‏ غير أن جورج ميتشيل المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط لم يتوصل بعد الي نقطة البداية لاستئناف المفاوضات‏.‏ وهنا يتعين الإشارة إلي أن مواقف حكومة بنيامين نيتانياهو هي التي تعرقل استئناف المفاوضات‏.‏

فقد أصرت علي ضرورة اعتراف الفلسطينيين بما يطلق عليه يهودية دولة إسرائيل كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات‏.‏ ويستهدف هذا الشرط عدم عودة اللاجئين الفلسطينيين‏,‏ واحتمال ترحيل وطرد عرب‏48.‏ وفي الوقت نفسه اشار نيتانياهو الي أن الدولة الفلسطينية ينبغي أن تكون منزوعة السلاح وتخضع للسيطرة الإسرائيلية برا جوا وبحرا‏!!‏ وهو شرط يفرغ مفهوم الدولة المستقلة من أي معني‏.‏

ولايمكن أن يوافق عليه أي فلسطيني أو عربي‏.‏ كما يرفض زعماء إسرائيل تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة‏,‏ علي نحو ما نادي الرئيس الامريكي بذلك‏.‏ بل إن اسرائيل تواصل عملية تهويد القدس وحصار المسجد الأقصي‏.‏ ومن الطبيعي أن تصر السلطة الوطنية الفلسطينية علي ضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي حتي يمكن استئناف المفاوضات‏.‏ وهو اصرار منطقي وفي ضوء ما سلف‏,‏ قد يشير البعض الي إن فرصة استئناف المفاوضات‏,‏ وإحلال السلام تتناثر وقد تتبدد‏.‏

غير أن السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية يصرح بأنه لايتصور أن فرصة السلام أو بدء المفاوضات قد ضاعت‏.‏ ويشير إلي أن المبعوث الأمريكي للسلام يسعي لإعداد موقف تنطلق منه المفاوضات علي أسس سليمة وواقعية‏.‏

وهكذا تسعي الدبلوماسية المصرية إلي تحقيق السلام في المنطقة‏,‏ برغم الشروط والعقبات الإسرائيلية‏.‏