هل يمكن للشارع الفلسطيني الغاضب أن يقبل موافقة «حماس» على وثيقة مصالحة وطنية مع فصيل «فتح»، دون أن تصحح قيادة السلطة الفلسطينية موقفها المخزي من «تقرير غولدستون»، الذي يصم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة؟
لقد كان من المقرر أن يوقع ممثلو الفصيلين على ورقة، أعد بنودها الوسيط المصري في اجتماع احتفالي في 25 أكتوبر الجاري. لكن قيادة «حماس» تطالب الآن بتأجيل الاجتماع، مشترطة أن تصحح قيادة «فتح»، التي تمثلها السلطة الفلسطينية، خطيئتها.
على هذا النحو تترجم قيادة «حماس» المشاعر المتأججة في قلوب جماهير الشارع الفلسطيني ضد السلطة.
وبينما تطالب «حماس» رئيس السلطة محمود عباس بتقديم اعتذار إلى الشعب الفلسطيني، فإن هذا وحده لا يكفي. فالمطلوب، أولا، هو أن تتخذ السلطة تدابير أساسية جادة بما يفيد أنها تنحاز لشعبها وطموحاته المشروعة في التحرر من الاحتلال، عوض انحيازها لإسرائيل، ومن ورائها الولايات المتحدة، شريكها الاستراتيجي.
