يؤشر الحصار المحكم الذي تفرضه قوات الاحتلال الاسرائيلي على مدينة القدس المحتلة وتحويلها الى ثكنة عسكرية مترافقة مع اغلاق المدينة واعتبار منطقة الحرم القدسي الشريف منطقة عسكرية محظورة، الى خطة اسرائيلية مبيتة اخذت طريقها الى التنفيذ من خلال خطوات التهويد الهستيرية المتلاحقة التي لم تتوقف عند حدود مصادرة وهدم بيوت الفلسطينيين في المدينة وتهجيرهم واقامة الاحياء الاستيطانية لتطويقها وتغيير ملامحها الحضارية العربية والاسلامية ناهيك عن احاطتها بجدار الفصل العنصري والسعي الدؤوب لتخفيض نسبة سكانها الفلسطينيين الى اقل من 12%.
وانما ايضا في الاستعداد لتدنيس المسجد الاقصى وتدميره من خلال حفر الانفاق تحته والسماح لسوائب المستوطنين والمتطرفين باقامة طقوسهم الدينية المزيفة داخل الحرم القدسي تحت ادعاءات باطلة ومزعومة بأن المسجد الاقصى مقام على أنقاض الهيكل المزعوم.
ما قاله سليفان شالوم الوزير في ائتلاف اليمين الفاشي العنصري الحاكم في اسرائيل الان، حول ان معركة السيادة على القدس قد بدأت ويؤشر الى ان ما يجري ليس عفويا وليس بالتأكيد كما تزعم اسرائيل التي تحاول ابعاد الانظار عن مخططها الاجرامي بحق القدس تحت ادعاءات ومزاعم واكاذيب مفبركة تحاول من خلال تحميل فلسطينيي الضفة الغربية المحتلة وكذلك فلسطينيي 48 مسؤولية اندلاع اعمال العنف في المدينة المقدسة.
مواطنو القدس وجموع الفلسطينيين ادركوا بحسهم الوطني ومن خلال تجاربهم مع الاحتلال وخطواته المدروسة والتي تتم وفق اجندة زمنية معروفة، ان حكومة نتنياهو التي اقامت برنامجها السياسي على ان القدس هي العاصمة الابدية الموحدة لاسرائيل وانها خارج اطار القانون مع السلطة الفلسطينية في اطار الحل النهائي ولهذا لم تأت مسيرات قطعان المستوطنين والمتطرفين الى القدس في الاعياد اليهودية وبخاصة عيد العرمش صدفة وانما تحت محاولة لتقسيم الحرم القدسي الشريف بين اليهود والمسلمين على غرار ما نجحوا فيه قبل اعوام في الحرم الابراهيمي الشريف.
لكن محاولتهم اجهضت وباءت بالفشل ولن يكتب لها النجاح رغم انهم قد يحاولون وهو ما كشفه سليفان شالوم حول معركة السيادة على القدس التي بدأت على حد قوله وعليهم ان يدركوا انهم يلعبون بالنار وانهم يذهبون بعيدا في استفزازاتهم لأن القدس خط أحمر وهم يدركون ما يعنيه الاردن عندما يقول ذلك في وضوح وصراحة .. وحزم.
