حين يستوقفنا أمر ما ونكتب عنه فإن أكثر ما يعنينا هو تجاوب الجهات إما بتصحيح الخطأ موضوع المشكلة أو تقديم التوضيح المطلوب حيال ما يشغل بال الناس ويؤرقهم ومن حقهم هنا على السلطات والمؤسسات عسكرية كانت أم مدنية أن يجدوا أجوبة لتساؤلات تملأ رؤوسهم.
حول موضع كثرة الرادارات على طرقات دبي طرحت ما يعانيه الناس ليس من باب تشجيع السائقين على تجاوز السرعات المحددة من قبل السلطات، وليس أيضا من باب الإخلال بالنظام الذي من المفترض أن يكون حاضرا في حضور رجال المرور وغيابهم، فليس بيننا من يحب الهلاك أو أن تكون الطرقات خاصة الخارجية حلبة كبيرة لسباق يمتد يودي بحياة الأبرياء، إنما هو التأكيد على أهمية التنسيق بين السلطات المختصة بأمن الطرق سواء كانت القيادة العامة لشرطة دبي أو هيئة الطرق والمواصلات حتى لا يكون مستخدم الطريق بين حيص بيص ازدواجية القرارات .
وهو الأمر الذي أكده اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي في اتصال هاتفي حين أعلن أن كل أجهزة الرادار على طرقات دبي الداخلية والخارجية إنما تتبع الشرطة وحدها، أي أن صناديق أجهزة التصوير وإن اختلفت أشكالها وأحجامها وصناعتها فهي تتبع الشرطة.
موضحا أن الحكومة أنفقت المليارات على البنية التحتية وشبكة الطرق في الإمارة وليس في فرض الغرامات المالية عبر مخالفات تجاوز السرعة التي هي ليست إلا من أجل مصلحة مستخدمي الطرق وحماية الأبرياء من طيش الذين لا يراعون حرمة الطريق ولا سلامة من يسيرون عليها، فكم من أرواح بريئة ضاعت نتيجة ذلك التهور.
وأشار أن أعداد وفيات ضحايا السرعة الزائدة في حوادث السير انخفضت بشكل ملحوظ، الأمر الذي يعني أن لكثرة أجهزة الرادار نتائج إيجابية وأنها تمكنت من كبح جماح محبي السرعة والقيادة بطيش على الطرق خاصة الخارجية منها.
بن مزينة يشاطرنا الرأي في أهمية تشجير هذه الطرقات ومدها بالخدمات المطلوبة عبر محطات الوقود، إذ لم تعد هذه الطرق مجرد طرق يعبرها عدد محدود من الناس بل طرق عصرية تشهد حركة كبيرة بين مدن وإمارات الدولة، ولا يستبعد وجود مشاريع خدمية عليها.
