تعقيباً على موضوع تناوله العمود في عدد الأحد الفائت حول الرادارات الكثيرة على طرقات دبي وخلوها من الخدمات، حمل البريد الإلكتروني رسالة من اللواء خلفان خلفان المهيري مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية، هذا نصها: «.. تود القيادة العامة لشرطة دبي الإشارة إلى ما تم التطرق إليه تحت مقال زراعة الطرق بالخدمات بدلًا من الرادارات الكثيرة على الطرقات، لأنها سلبية في منظرها وأنها زرعت لفرض الجباية على مستخدمي الشوارع المختلفة.

في البدء يطيب لنا أن نبين لكم أن موضوع الرادارات تابع لأكثر من جهة، فهناك رادارات تابعة لهيئة الطرق والمواصلات وأخرى تابعة لشرطة دبي، وعليه نفيدكم بأن أي شخص يتقيد بالسرعة القانونية لا يقع تحت طائلة هذه الرادارات ولا تتخذ له صور لمخالفات لم يرتكبها، لأن وضع تلك الرادارات على الطرقات يفرض نمطاً قانونياً للسرعات عليها، وقد خفف من حالات الوفيات التي أسبابها السرعة غير القانونية، أما عدم وجود محطة أو مسجد على الطرق الخارجية، فإن الشرطة غير معنية بذلك، لأن هذا الموضوع خارج عن اختصاصها..».

كل الشكر للواء المهيري على توضيح أمر ليس خافياً على أحد، حول سيطرة أكثر من جهة على طرقات دبي ووجود أجهزة رادار يتبع بعضها هيئة الطرق والمواصلات وبعضها يتبع شرطة دبي، لكن التساؤل المنطقي؛ لماذا لا تتبع الأجهزة جهة واحدة تحدد السرعة في كل طريق وتضع أجهزتها وفق المطلوب لضبط السرعات عليها، بدلًا من بعثرة الأجهزة جزافاً، الأمر الذي يولد لدى مستخدم الطريق أنه مستهدف وهناك من يتربص به.

ليس من أجل ضبط السرعة؛ الذي لا شك أننا لا نختلف عليه، سواء مع الشرطة أو هيئة الطرق، ولكن حسب أصول استخدام الطرق ووفق ما تقتضيه المصلحة العامة التي تحقق في النهاية سلامة مستخدمي الطرق وأهداف السلطات في ضبط الطرقات من رعونة البعض.

ولا شك أيضاً أن التنسيق بين الشرطة والهيئة في تحقيق الهدف الكبير بتأمين سلامة الناس والحفاظ على أرواحهم من العبث، سيكون ذا أثر كبير، بدلًا من تشتت الجهود وزرع الطرقات بكم من الأجهزة التي ربما آثارها السلبية كانت أكبر، أما وأن ترى الشرطة أنها خففت من عدد الوفيات نتيجة السرعة الزائدة فلا بأس بذلك، ولكن بالمعقول، خاصة وأن الشرطة لا تمتلك ما يبرهن أن التزام السائقين بالسرعات المحددة كان بفضل زيادة الوعي لديهم وليس كثرة عدد الرادارات.

fadheela@albayan.aea