لقد نمت العلاقات القطرية- التركية في شتي المجالات علي مدي السنوات القليلة الماضية وتطورت وبدرجة لافتة بفضل الاهتمام المشترك والرعاية التي يوليها قيادتا البلدين من خلال الزيارات المتبادلة وآخرها الزيارة الرسمية التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي لتركيا في اغسطس الماضي والتي توجت بتوقيع عدة اتفاقيات ثنائية، مكنت من تحقيق العديد من الإنجازات والتعاون في شتي المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية التي تصب لصالح الشعبين.

وفي هذا الاطار جاء افتتاح معرض" صنع في تركيا" والذي بدأت فعالياته مساء امس الاول بأرض المعارض بمشاركة 200 شركة تركية و800 من رجال الاعمال وممثلي الشركات التركية والذي يعكس التطور الايجابي للعلاقات القطرية- التركية ويمثل خطوة جديدة في سبيل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي بين البلدين خاصة بعد ارتفاع حجم التبادل التجاري بينهما ليصل الي 1.2 مليار دولار والذي يمثل تتويجا لاتفاقية التعاون بين غرفة تجارة وصناعة قطر وغرفة صناعة اسطنبول عام 2006.

ان هذا المعرض يعكس حرص البلدين علي تعزيز هذه العلاقات التاريخية القائمة بين دولة قطر وتركيا في مختلف المجالات، وهو ما اكد عليه أمير البلاد المفدي خلال زيارته الاخيرة لتركيا وأمن عليه أيضا فخامة الرئيس عبدالله غول رئيس الجمهورية التركية في اكثر من مناسبة ولذلك فمن المتوقع ان تشهد هذه العلاقات تطورا ايجابيا كبيرا للتحول الي شراكة استراتيجية حقيقية في مقبل الايام خاصة اذا تم توقيع اتفاقية انشاء انبوب تصدير الغاز المسال القطري عبر تركيا.

فليس غريباً ان يتضاعف حجم التبادل التجاري بين دولة قطر وتركيا الي اكثر من 24 مرة في خلال ثلاث سنوات فقط ليتخطي مبلغ مليار و200 مليون دولار، ان الامر يتطلب مسؤولية كبيرة ،ليس المحافظة علي هذا الانجاز فقط وانما مضاعفته لأرقام جديدة وان ذلك لن يتحقق الا بمضاعفة الجهود المشتركة لرجال الاعمال في البلدين بإقامة المزيد من الانشطة والمعارض المتبادلة والدخول في شراكات حقيقية.

في الواقع ان العلاقات القطرية- التركية تشهد تطورا ايجابيا مستمرا في كل المجالات حيث شهد التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين خطوات كبيرة وملموسة خلال السنوات الاخيرة زادت من حجم التعاون بين قطاعي الاعمال والتجارة في البلدين حيث تسهم الشركات التركية بقسط كبير في مشاريع التنمية والعمران بالدولة وان علاقات البلدين تنطلق من الرؤية الثاقبة للقيادة القطرية التي تشجع تقوية الروابط والعلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية مع مختلف الدول شرقا وغربا وشمالا وجنوبا.