اختتم قادة ورؤساء حوالي100 ‬دولة في نيويورك اجتماعهم الأكبر على الاطلاق خلال الأسبوع الماضي لمواجهة ظاهرة زيادة سخونة الأرض‮. ‬وقد عكست محادثات نيويورك احساسا متزايدا بخطورة المشكلة التي تهدد بتغيير كل أنماط الحياة على الأرض وصولا حتى انقراض كائنات حية واختفاء جزر ومدن ساحلية وزيادة التصحر والجفاف ونقص المحاصيل الزراعية‮.‬

وحظي موقف الصين والولايات المتحدة باهتمام خاص لأنهما تصدران أكبر قدر من انبعاثات الغازات المتسببة في تغير المناخ‮. ‬وقد تغير الموقف الأمىركي بالايجاب بشكل دراماتيكي حيث تعهد الرئيس باراك أوباما بجعل الولايات المتحدة ـ الدولة المتقدمة الوحيدة خارج بروتوكول كيوتو ـ رائدة في مواجهة التغير المناخي في موقف يتناقض تماما مع مواقف سلفه جورج بوش الذي كانوا يلقبونه بالتكساسي‮ »‬السام‮«.‬

أما بالنسبة للصين فقد أبدت المزيد من المرونة والتفهم والاستعداد للمساهمة لأقصي حد ممكن في مواجهة المشكلة‮. ‬ونقلت وكالة أنباء‮ »‬شينخوا‮« ‬عن الرئيس الصيني هو جين تاو قوله بالمؤتمر ان‮ »‬تغير المناخ العالمي له أثره العميق على حياة الجنس البشري‮«‬،‮ ‬مشيرا إلى انه يتعين علي المجتمع الدولي ادراج الأعمال الخاصة بمكافحة تغير المناخ في خططه الخاصة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية‮.‬

وسلط جين تاو الضوء على مبادىء يحتاج إليها العالم من بينها الوفاء بالمسئوليات الواجبة مع تحقيق النفع المتبادل والنهوض بالتنمية المشتركة‮.‬

خلاصة القول ان اجتماعات نيويورك كانت ايجابية بشكل عام وقدمت الدليل على ادراك زعماء العالم لخطورة القضية والأمل معقود الآن علي توافر الارادة السياسية الكافية لدي هؤلاء الزعماء لانقاذ الأرض من المصير المظلم الذي يحذر منه العلماء وهو ما ستكشف عنه محادثات كوبنهاجن في ديسمبر‮.‬