في العام 1939 في بداية الحرب العالمية الثانية، تلقي الرئيس الأميركي «روزفلت» رسالة من العالم الفيزيائي الشهير «إينشتاين» التي تفيد بأن الألمان يسعون إلى استخدم اكتشاف الذرة التي ساهم في أبحاثها «آينشتين» نفسه للأغراض الحربية، فسارعت أميركا إلى إنشاء أول برنامج ذري للأغراض العسكرية ردا على التهديد الألماني لأمنها..
وفي الساعة الخامسة فجر يوم 16من يوليو 1945، امتدت كتلة نار بيضاء رهيبة الوهج في صحراء «نيو ماكسيكو» إلى عنان السماء التي كانت لا تزال مظلمة لتعلن الدخول الأميركي بهذه التجربة إلى عصر الذرة.، وإدخال السلاح النووي الشرير لأول مرة في تاريخ البشرية.
وفي الساعة الثامنة صباح يوم 6 أغسطس عام 1945 في نهاية الحرب العالمية الثانية، استخدمت الولايات المتحدة بأوامر من الرئيس الأميركي السلاح النووي الرهيب لأول مرة في تاريخ البشرية،عندما ألقت الطائرات الأميركية القنبلة الأولي على مدينة هيروشيما، والثانية على مدينة نجازاكي في اليابان فقتلت وشوهت مئات الآلاف من البشر في أول وأكبر الجرائم الحربية ضد الإنسانية.
فسارع الاتحاد السوفييتي إلى إنشاء أول برنامج ذري للأغراض العسكرية، ومنذ بدأت الولايات المتحدة أولي تجاربها النووية حتى شعرت بالتهديد فسارعت إلى تأسيس أول برنامج ذري لها للأغراض العسكرية وظلت على مدي أربع سنوات حتى بدأت أول تجربة سوفييتية وثاني تجربة عالمية..
وفي الساعة السابعة صباح يوم 29 أغسطس عام 1949 وقع انفجار شديد لأول تجربة نووية سوفيتية في سهل كازاخستان نجمت عنه موجة لهب هائلة حرقت كل شيء في طريقها ودمرت جسور خرسانية وأبنية وضعت على سبيل التجربة النووية الثانية في تاريخ البشرية، ردا على التهديد الأميركي لأمنها.
ليشهد بداية ذلك السباق المخيف للتسلح النووي والذي وصل الآن إلى امتلاك الدولتين 95% من آلاف الرؤوس النووية التي تشكل مجموع الترسانة النووية الموزعة على الدول الثمانية التي انضمت إلى النادي النووي وهي بالإضافة لأميركا وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وإسرائيل والهند وباكستان وأخيرا كوريا الشمالية والبقية تأتي ما لم يتم نزع السلاح النووي من الدول المالكة ووقف التهديد النووي للدول غير المالكة لسلاح الردع النووي.
وبينما تتواصل الدورة 64 التاريخية للأمم المتحدة سواء على مستوي جمعيتها العامة برئاستها الليبية التي دعت إلى إلغاء الفيتو ونقل سلطات مجلس الأمن إلى الجمعية العامة حتى لا تتحكم الأقلية الخماسية في الغالبية الدولية إعمالا للديمقراطية العالمية، أو على مستوي مجلس الأمن برئاسته الأميركية وبإصدار قرار وصف بالتاريخي بالدعوة ل«عالم خال من السلاح النووي» تبنته التي لم تنزع سلاحها النووي بعد، في حين تحظر على الدول التي تشعر بالتهديد امتلاك سلاح الردع النووي حماية لأمنها القومي!.