في الثامنة من صباح يوم الأحد الماضي توجه آلاف الطلبة من مختلف مدارس الدولة وجامعاتها إلى فصول الدرس، وكان على الطرف مسؤولون وقياديون في وزارة الصحة ومديرو المناطق الطبية ومديرو المستشفيات والمراكز الصحية على موعد آخر مع امتحانات في تقنية المعلومات والحاسوب الذي تضمن الطباعة والسرعة المطلوبة والاكسل والوورد والبور بوينت وكافة متطلبات الحصول على (ICDL) وامتحان اللغة الانجليزية الذي شمل التعبير وقواعد النحو واستخراج الأجوبة من قطعة قصصية، ضمن اتفاقية أبرمت بين «الصحة» ومؤسسة خاصة لهذا الغرض .
وكان الممتحنون الذين تلقوا رسائل إلكترونية من المؤسسة المنظمة للامتحانات تعلمهم بالتعليمات والإرشادات التي يجب إتباعها قبل دخول الامتحان، والتنبيه عليهم بضرورة إبراز ما يثبت هويتهم محذرين إياهم من اصطحاب الآلة الحاسبة أو المترجم الناطق، وإغلاق الهاتف النقال قبل دخول قاعات الامتحانات في كليات التقنية في دبي.
تحفظ الممتحنون الكبار لم يكن من إخضاعهم لامتحانات التقييم والتطوير وتنمية مهاراتهم في إطار برنامج تطوير قدرات ومهارات القيادات في الوزارة، إنما مبعث تذمرهم كان فرض الامتحانات عليهم دون سابق إنذار، ومن غير إخضاعهم لدورات تدريبية، سواء كانت في اللغة الانجليزية أو الحاسوب، أو تخصصاتهم الأكاديمية ومن بعدها إخضاعهم للامتحانات المطلوبة، بغض النظر إن كان الموظف كبيرا أم صغيرا، فالجميع لابد أن يكون مدربا ومؤهلا في مجال العمل الذي يؤديه بشكل عام لا فقط في الانجليزية والحاسوب.
الأصوات ذاتها التي تعالت يوم أن فرضت رخصة الحاسوب واللغة الانجليزية على العاملين في وزارة التربية والتعليم من معلمين وغيرهم، تحدث الكثيرون عن عدم جدوى إنفاق تلك الملايين هدرا من أجل التقييم فحسب، فالمعروف أن معظم المسؤولين الكبار في مختلف وزارات الدولة هم خريجو المدارس القديمة التي لم تكن تعتد باللغة الانجليزية، وجميعنا يعرف ضعف اللغة لدى الأولون باستثناء من حصل على فرصة الدراسة في الخارج أو خدمته الظروف لتعلم الانجليزية، عدا ذلك فكلنا نعرف «البير وغطاها» ومن غير امتحانات التقييم وصرف الملايين، يمكننا معرفة النتائج، إذاً فالحل في التدريب والتأهيل وليس عقد امتحانات صورية لن تقدم شيئا.
