ثمة شيء مؤكد لايدركه قادة اسرائيل‏,‏ ألا وهو أن الجهود الحالية في عملية السلام‏,‏ والتعنت من قبل حكومة نيتانياهو هما الوصفة السحرية لتفجر الموقف بعنف في المنطقة‏.‏ وإذا لم يدرك الرئيس باراك أوباما وأركان ادارته أن الوقت الذي يمضي ليس في صالح أحد‏,‏ وأن المصالح الوطنية العليا للولايات المتحدة سوف تتعرض للخطر‏,‏ وأن القضية الفلسطينية هي قضية كل العرب وكل المسلمين‏.‏ وأن المطالبين باستعادة الأرض الفلسطينية‏,‏ والقدس‏,‏ وبقية الأرض العربية لن يتوقفوا يوما عن المطالبة بالحقوق العربية‏.‏

ومن هنا فإن الرؤية المصرية التي طرحها أحمد أبوالغيط في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل دفعة مهمة لحل القضية‏,‏ والنقاط الست التي تضمنتها رؤيته هي‏:‏ تجميد الاستيطان بالكامل بما في ذلك القدس‏,‏ طرح المجتمع الدولي شكل التسوية النهائية للنزاع الفلسطيني ـ الاسرائيلي‏,‏ تجميد النشاط الاستيطاني بحيث يتزامن مع المسار التفاوضي‏,‏ امكانية التدرج في تنفيذ التسوية طبقا لجدول زمني يتفق عليه الطرفان‏,‏ القدس الشرقية جزء لايتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة‏,‏ كما أن انخراط اسرائيل في التفاوض الجاد وطبقا لجدول زمني واضح المعالم يمكن أن يعيد التفاعل العربي معها‏.‏

وأغلب الظن أن الطريق إلي السلام واضح المعالم‏,‏ ومعروف منذ زمن بعيد كيفية تحقيقه وذلك وفقا للمعادلة العادلة‏:‏ الأرض مقابل السلام‏.‏ إلا أن السلام كان ومازال ضحية الارادة الاسرائيلية المفقودة والراغبة في دفع الثمن الحقيقي للسلام‏.‏