جاء في الانباء امس ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي قررت إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل بالضفة الغربية في وجه المسلمين يوم غد الاثنين، وفتحه امام المستوطنين للصلاة في جميع أروقة الحرم، وذلك بحجة مايسمى بـ" عيد الغفران" اليهودي.
وليست هذه هي المرة الاولى ولن تكون الاخيرة فقد اغلقت سلطات الاحتلال الحرم الشريف مرات ومرات في وجه المسلمين وكان آخرها ايضا يومي السبت والأحد الماضيين بحجة عيد رأس السنة العبرية لليهود.
ومن خلال الاجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية كل يوم، من حروب وقتل واعتقالات واغلاقات وحصار وتجريف للاراضي ومصادرات وبناء الجدار العازل وغيرها، يبدو واضحا ان الاحتلال ماض في سياساته التي تهدف الى توسيع البرنامج الاستيطاني الى اقصى درجة ممكنة والى تهويد القدس بشكل تضيع معه هويتها العربية.
والاسوأ من هذه الاجراءات، ان العالم بما فيه الامة الاسلامية يقف موقف المتفرج، الا من رحم ربي، في حين تمضي اسرائيل في مشروعاتها الاستيطانية غير آبهة باصوات البعض من الذين يطالبونها على استحياء بالكف عن تلك الممارسات.
ومن المؤكد ان تعامل الدول العربية والاسلامية مع القضية الفلسطينية التي تعتبر ام القضايا التي تشغل بال العالم الاسلامي، يحتاج الى مراجعة، خصوصا وأن النهج الذي كانت تتعامل به الامة مع اجراءات الاحتلال الاسرائيلي، لم يحقق اي انجاز ملموس على صعيد حل القضية.
لقد بات وضع القضية ينذر بالخطر، خصوصا مع انتهاك حرمات الاقصى وسياسة تهويد القدس الجارية حاليا دون وازع ولا رادع. وبالامس اشار سعادة السيد احمد بن عبدالله ال محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية خلال ترؤسه الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية الدول الاعضاء لمنظمة المؤتمر الاسلامي الى الجهود الحميدة التى تقوم بها دولة قطر من اجل نصرة الشعب الفلسطيني، والوقوف الى جانبه فى كل المحن.
ومن بين تلك الجهود اشار الى صندوق غزة الذي تمت اقامته بمبادرة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى وتبرعه بمبلغ 250 مليون دولار لصالح الصندوق بالاضافة الى مساهمة دولة قطر بمبلغ 40 مليون دولار لصالح وكالات الامم المتحدة الانسانية للبرامج المعنية بتلبية الاحتياجات الطارئة للمدنيين فى غزة وكذلك حملة الفاخورة التى نظمتها دولة قطر لجمع التبرعات لصالح الفلسطينيين.
ان وقف اجراءات الاحتلال المتواصلة لتصفية القضية المركزية للامة العربية والاسلامية، واعادة الحقوق المغتصبة للشعب الفلسطيني، تحتاج الى جبهة فلسطينية موحدة والى امة متماسكة تقف صفا واحدا خلف القضية.
