استنكر الرأي العام العالمي بشدة ووضوح.. ما جاء في خطاب بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.. وتجاهله للأسس المطلوبة لتحقيق السلام حسب الشرعية الدولية والقرارات العديدة التي صدرت من الجمعية العامة ومن مجلس الأمن.. ولم يفتح الباب في خطابه لأي عنصر يستطيع مناصروه الاستشهاد به للتأكيد علي أن تل أبيب تريد السلام العادل والشامل.. سلام الأقوياء والشجعان.
وفي بداية هذا الخطاب الذي يعكس تراجعا واضحا عن معطيات سابقة.. ويتبني مواقف تشجع علي العنصرية وتجاهل العدالة.. وأهمية الاستقرار والسلام.. ويشجع المستوطنين علي مزيد من الخطوات للعبث بالمقدسات الإسلامية.. في القدس والحرم الإبراهيمي.. فإن الفعل الفلسطيني المطلوب.. والذي يجمع عليه العرب وأعضاء السلام.. يتمثل في سرعة إنجاز المصالحة الفلسطينية. في اللقاء المرتقب برعاية القاهرة حصن العروبة وقلعة السلام.
والرأي عند أبناء الشعب الفلسطيني المخلصين.. والذين يشكلون الآن جبهة واسعة تدعم التوصل إلي جبهة داخلية قوية وموحدة.. هو ضرورة تصويب مسار الواقع الفلسطيني من خلال الوفاق والمصالحة الداخلية.. باعتبارها الخيار الأكثر صوابا للتصدي للمخططات الإسرائيلية التي يعلنها قادة تل أبيب قبل وضوح المنابر الدولية أو القمم الثنائية والثلاثية.. وحتي اجتماعات مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر..
كما أن إتمام المصالحة والتمسك بالخيار الديمقراطي.. والوحدة الوطنية ستكون رسالة ذات مغزي لحكام إسرائيل.. وتكون هي الفعل الذي يعقبه رد فعل إيجابي بدعم عربي وعالمي ليتحرك قطار السلام نحو الدولة الفلسطينية المستقلة.
