فعلياً ستبدأ صباح اليوم السنة الدراسية، وسينتظم الطلبة في فصولهم لبداية جديدة بعد شهور الإجازة الطويلة، التي شهدت قبيل بدئها التعديل الوزاري، ومع التعديل شهدت أروقة الوزارة تغييرات وتعديلات طالت بعض الرؤوس فيها، وينتظر الميدان التربوي حدوث المزيد منها سواء في ديوان الوزارة ـ تحديداً ـ أو في المناطق التعليمية التي هي الأخرى في حاجة ماسة لتجديد الدماء فيها، وإجراء التحسينات المطلوبة على تفاصيل كثيرة فيها.

أخطاء إدارية بالجملة تحملها الميدان التربوي، وملايين الدراهم أهدرت على مشاريع أثبتت فشلها وعدم جدواها، بعضها ألغي وأخرى لا تزال قائمة مثل مشروع «مدارس الغد» الذي كان وزير التربية والتعليم قد أرجأ إلغاءه لحين خضوعه لمزيد من الدراسة والتقييم، وقد تم تشكيل مجلس إدارة لهذا الغرض، من المنتظر أن يقيم أداء إدارات هذه المدارس في مختلف المناطق التعليمية خاصة تلك التي لم يستطع القائمون عليها تقديم شيء.

لقد عانت العملية التعليمية التربوية الكثير من الخطط والمشاريع المستقدمة الفاشلة، وكانت الأصوات تذهب هباء مع محاولات التصحيح والإصلاح، وكان نصيبها من اتهامها بالرجعية وأنها لا تحب التحديث وتكره التجديد كبيراً، اليوم آن الأوان لأن تستمع القيادة التربوية إلى الجميع وتستوعب كل الآراء المعارضة لها قبل المؤيدة، وأن تصل إلى الاقتناع بأن إلى أن من يوجه أي لوم أو انتقاد إلى أوجه القصور في أداء «التربية» فإنما يبغي الصلاح والأفضل، ولا تنتقد من أجل أي شيء آخر.

مع المشاريع التي لم تلق أي نجاح هناك أيضاً قيادات ومسؤولون، أمضوا سنوات في مناصب قيادية لم يضيفوا شيئاً أو ربما قدموا ما كان لديهم ولم يعد عندهم جديد من الممكن أن تستفيد منهم التربية، حان الوقت لأن يفسحوا المجال أمام آخرين لأن يمنحوا هذا الحقل ما في وسعهم، ويخدموا التعليم في بلادنا.

fadheela@albayan.ae