توالت في الفترة الأخيرة تأكيدات الرؤى الدولية لإقامة السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.. وإنهاء النزاع العربي ـ الإسرائيلي.. استنادا إلى المرجعيات الخاصة بالتسوية الدائمة, وأهمها خريطة الطريق.
فقد رأينا أنه بعد أيام قلائل من تأكيد الرئيس الأميركي باراك أوباما ضرورة انسحاب إسرائيل إلى حدود عام1967, ووقف مخططات الاستيطان في الأرض المحتلة, خاصة في القدس.. جاء بيان اللجنة الرباعية الدولية في ختام اجتماعاتها بنيويورك ليؤكد الحاجة الملحة للسعي إلى إقامة سلام دائم وعادل في الشرق الأوسط, والضغط على تل أبيب لتجميد المستوطنات, بما في ذلك النمو الطبيعي والانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة.
وتكتسب هذه التطورات في الرأي العام العالمي أهمية خاصة, في الوقت الذي تتصاعد فيه لهجة التعنت والتصلب الإسرائيلي التي جسدتها تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو أخيرا, وتحدي خلالها العالم برفضه وقف الاستيطان والانسحاب إلي حدود1967 وتمسكه بشرط الاعتراف بيهودية إسرائيل للدخول في مفاوضات تسوية مع الفلسطينيين.
ومن هنا ومع تزايد الوعي الدولي بضرورة تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط, فإن القوى الكبرى المؤثرة في عالمنا المعاصر, خاصة الولايات المتحدة, لابد أن تمتلك إرادة التنفيذ ـ وهي قادرة فعلا على ذلك ـ لكي تضغط على إسرائيل للامتثال لإرادة السلام, ونبذ أطماع الاحتلال والتوسع, وأوهام الماضي في إقامة كيان استعماري على أرض الغير
