تعقيبا على ما جاء في الزاوية حول رفض بعض المؤسسات التعليمية لطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، بعث القارئ حميد السويدي معلقا على أنها الحقيقة المرة التي يعلمها كل العاملين في السلك التربوي، واعني هنا المؤسسات التعليمية تحديداً، إلا أن تجاهلهم لتلك الفئة ليس له أي مبرر على الإطلاق.

مشيراً إلى أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله، أبديا اهتماماً خاصاً لذوي الاحتياجات الخاصة حيث أصدر رئيس الدولة قانونا اتحادياً رقم (29) لسنة 2006 بشأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ينظم حقوق هذه الفئة سواء كان في التعليم أو الخدمات الصحية وخدمات إعادة التأهيل أو الحياة العامة والثقافية والرياضية.

وقد تطرق القانون سالف الذكر في الفصل الثاني منه للتعليم حيث تنص المادة (12) على «تضمن الدولة لصاحب الاحتياجات الخاصة فرصاً متكافئة للتعليم ضمن جميع المؤسسات التربوية أو التعليمية والتأهيل المهني وتعليم الكبار والتعليم المستمر وذلك ضمن الصفوف النظامية أو صفوف.

خاصة إذا استدعى الأمر ذلك مع توفير المنهج الدراسي بلغة الإشارة أو بطريقة (برايل) وبأي طرق أخرى حسب الاقتضاء. ولا تشكل الاحتياجات الخاصة في ذاتها مانعاً دون طلب الانتساب أو الالتحاق أو الدخول إلى أية مؤسسة تربوية أو تعليمية من أي نوع حكومية كانت أو خاصة».

كما أن المادة (13) من ذات القانون تنص على أن «تلتزم وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي باتخاذ الإجراءات المناسبة بالتعاون مع الجهات المعنية لتوفير التشخيص التربوي والمناهج الدراسية، والوسائل والتقنيات الميسرة لأغراض التدريس.

كما تعمل على توفير طرق بديلة معززة للتواصل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، ووضع استراتيجيات بديلة للتعلم وبيئة مادية ميسرة وغير ذلك من الوسائل اللازمة لكفالة المشاركة التامة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة».

إضافة إلى المادتين المشار إليهما أعلاه وغيرهما من المواد فإن المادة (15) من القانون تنص على «تشكل بقرار من مجلس الوزراء لجنة تسمى «اللجنة المتخصصة بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة» تكون برئاسة وكيل وزارة التربية والتعليم وعضوية ممثلين عن الجهات المعنية، ويصدر وزير التربية والتعليم نظام عمل اللجنة واجتماعاتها.

وتضع اللجنة البرامج التنفيذية لضمان فرص متكافئة للتربية والتعليم لجميع ذوي الاحتياجات الخاصة منذ مرحلة الطفولة المبكرة ضمن جميع المؤسسات التربوية والتعليمية في صفوفها النظامية أو في وحدات التعليم المتخصصة وتنظم كافة الأمور المتعلقة بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة من برامج وإجراءات وأساليب وشروط الالتحاق في الصفوف النظامية وتأدية الامتحانات.

وغيرها من المهام التي تم ذكرها في القانون.

من المؤكد أن القانون الاتحادي أنصف فئة ذوي الاحتياجات الخاصة إلا أن الدور الأكبر حالياً ينصب على وزارة التربية والتعليم التي يجب عليها تفعيل مواد نصوص القانون المشار إليه أعلاه فيما يتعلق بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، ونقل ما جاء في القانون من مواد ونصوص إلى تلك المؤسسات التعليمية التي تتجاهل تلك الفئة من المجتمع.

فعدم تنفيذ القانون يعني تهميش هذه الفئة وحقها في نيل فرصتها في التعلم، كما أشرتم في سياق مقالكم.

fadheela@albayan.ae