يجمع الرئيس الأميركي باراك أوباما، اليوم، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك .. ولكن لماذا؟
تساؤل مطروح في ظل ما يبديه الإسرائيليون والفلسطينيون ومعهم الرعاة الأميركيون، تجاه هذه القمة الثلاثية التي تعقد بالرغم من الفشل الكبير الذي حصدته مهمات المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل لاستئناف المفاوضات التي يقف في طريقها التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.
ومن خلال النظرة الثلاثية المتشائمة تجاه هذه القمة، سيتضح أنها فقط لكسر الإرادة الفلسطينية التي كانت حتى قبل ثلاثة أيام ترفض لقاء نتانياهو قبل الالتزام بخريطة الطريق، وبخاصة بندها الأول الذي ينص على وقف الاستيطان في الضفة الغربية قبل العودة إلى المفاوضات.
ما الذي حدث؟!.. فالموقف الإسرائيلي لم يتغير ويزداد تصلبا وسيزداد تصلبا بعد استجابة السلطة الفلسطينية للضغوطات الأميركية، وهو ما سيضعف الموقف الفلسطيني دوليا، ويمثل انطلاقة جديدة للاستيطان الإسرائيلي، وفتح الطريق أمام لقاءات أخرى ثنائية بين عباس ونتانياهو تقدم للعالم صورة مغايرة للحقيقة عن التعنت الإسرائيلي ومعاداة إسرائيل للسلام القابل للحياة.
إن اللقاء الثلاثي، اليوم، خطوة إلى الوراء وضرره كبير ويمثل طوق نجاة لنتانياهو عالميا، وفرصة لالتقاط الصور واستعراض أوباما لعضلاته أمام العالم، كما قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بعد أن سئم مهمات ميتشل العقيمة.
