تشكل المرأة الإماراتية اليوم بفضل دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رقماً مهماً في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد، حيث تشغل 66% من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و15% من أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة الإمارات ونحو 60% في الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض إلى جانب انخراطها في صفوف القوات النظامية في القوات المسلحة والشرطة والجمارك.

وفي لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية ووكالات الأنباء العالمية المدعوين لتغطية حفل تدشين مترو دبي، أثنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على أدوار المرأة الإماراتية، ودورها الفاعل في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في البلاد.. وقال سموه: إن الإمارات تسجل ارتفاعات في نسب الإناث المتعلمات بين دول العالم.. مشيراً سموه إلى أن 70% من نساء الإمارات متعلمات.

فالإنجازات والمكاسب الكبيرة التي حققتها ابنة الإمارات في أقل من ثلاثة عقود، تعكس صورة مشرفة لمستقبلها تبشر بالمزيد من الخير في السنوات المقبلة..

وفي هذا الصدد قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام خلال حديث إعلامي: إننا على الصعيد الوطني نشعر بالارتياح والاعتزاز لما حققته المرأة الإماراتية في إطار برنامج وخطط التمكين السياسي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حيث أصبحت المرأة تشارك اليوم في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية وارتفع تمثيلها في مجلس الوزراء في العام 2008م من مقعدين إلى أربعة مقاعد مما يعد من أعلى النسب تمثيلاً على المستوى العربي.

واقتحمت المرأة الإماراتية بكفاءة واقتدار ميدان الأعمال بعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال الذي يضم نحو 12 ألف سيدة يتولين إدارة 11 ألف مشروع استثماري تصل حجم الاستثمارات فيها إلى نحو 5,12 مليار درهم في حين وصل عدد النساء اللاتي يعملن في القطاع المصرفي الذي يعد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد إلى نحو 5,37%.. كذلك حققت المرأة في بلادنا مكاسب عديدة بمساواتها مع الرجل في مختلف نواحي الحياة ومن أهمها إقرار التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بكل خدمات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية والمساواة في الحصول على الأجر المتساوي في العمل مع الرجل إضافة إلى امتيازات إجازة الوضع ورعاية الأطفال التي يضمنها قانون الخدمة المدنية وإنشاء المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للارتقاء بمستويات الرعاية والعناية بشؤون الأمومة والطفولة.

كما تشارك المرأة في المجلس الوطني الاتحادي بتسع عضوات من بين أعضائه الأربعين وبنسبة تتعدى الـ 22 والتي تعد أيضاً من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات التشريعية. كما تم في العام 2008م تعيين أول مجموعة من القاضيات الابتدائيات ووكيلات للنيابة المواطنات في دوائر القضاء في أبوظبي وتعيين أول سيدتين في العام 2008م للمرة الأولى كسفيرتين لدولة الإمارات في الخارج.. ودخلت النساء باقتدار في مجال الطيران المدني والعسكري كمهندسات وقائدات طيارات في شركات الطيران الوطنية والسلاح الجوي في القوات المسلحة.

تلك الإنجازات التي تحققت بفضل جهود ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، تتطلب من المرأة الإماراتية المزيد من الجهد والعطاء للحفاظ على المكتسبات ومواصلة مسيرة «أم الإمارات»، حيث شهدت الحركة النسائية في دولة الإمارات عقب تأسيس الاتحاد النسائي العام في العام 1975م، تطوراً كبيراً وضع المرأة في صدارة اهتمامات الدولة وصولاً إلى كوادر نسائية إماراتية مسلحة بالعلم والمعرفة والوعي الاجتماعي، تشارك بفعالية في عمليات التنمية الشاملة، فقد نالت حقها في التعليم والعمل محققة إنجازات عديدة، وتبوأت أعلى المراتب في مختلف القطاعات.

كاتبة إماراتية

moza@bmig.ae