من أكثر مؤسساتنا الوطنية التي كانت وما زالت مصدر فخرنا واعتزازنا بخدماتها المتطورة في مجال الاتصالات، هي مؤسسة الإمارات للاتصالات التي تمكنت منذ انطلاقتها أن تبني قاعدة جماهيرية كبيرة لها وتحقق سمعة محلية وعربية طيبة، والجميع كان يشهد لها تطور خدماتها ومواكبتها لكل جديد بشكل لم يسبق لمثيلاتها في المنطقة، وكانت الشكوى الوحيدة بحق هذه المؤسسة هي ارتفاع أسعار خدماتها أكثر من غيرها، إلا أنها كانت مقبولة مقابل الخدمة المتميزة.

اليوم لم يعد الحال كما كان ورضا المتعاملين عن خدمات مؤسستنا في أدنى مستوياته فالشكاوى مستمرة، فمن يذهب لطلب خط «انترنت» يفاجأ بصالة يكتظ فيها الناس، وإيقاع عمل بطيء للغاية من موظف غير مكترث بالطابور الطويل من المنتظرين، يصاحبه تأخر وصول «الانترنت» مدة لا تقل عن 3 أشهر، وتتكرر الاتصالات للسؤال عن أسباب التأخير فلا رد يأتيهم.

ولا نقف عند حد تأخير توصيل «الانترنت»، بل أي خلل في الخدمة يحتاج إلى صبر. لكن البعض من العملاء يتحدث عن ضعف الإرسال وانقطاعه. لقد عودتنا اتصالات على سرعة المبادرة والتحرك والإنجاز في الأمور الحيوية والمهمة، وهي قادرة على إعادة رسم صورتها المشرقة.

نحن متأكدون أن «اتصالات» قادرة على استيعاب طلبات خطوط الانترنت، وتلبية احتياجات المشتركين، وأنها سترد على الأصوات التي طالبت بفتح المجال أمام الشركات المنافسة بدلاً من اقتصارها على «اتصالات» وحدها، والتي أشارت إلى أنها أدارت ظهرها لعملائها «المحليين» بعد خروجها إلى أسواق أخرى، وتراجع أدائها بعد شوط كبير قطعته في التميز وتحقيق الإنجازات.

إن «اتصالات» من المؤسسات الوطنية التي كانت تتربع على عرش التميز، وبكونها أقوى شبكة على مستوى الشرق الأوسط، نتمنى أن تعود كما كانت عليه سابقاً.

fadheela@albayan.ae