لا يمكن الحديث عن نجاح، ولو نسبيا، لجولة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل بعد أن التقى كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس اللبناني ميشال سليمان.
المبعوث الأميركي فشل في زحزحة نتانياهو عن موقفه الرافض لوقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس وفشل في تحديد جدول زمني لإطار المفاوضات التي يفترض أن تنطلق قريبا بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهذان هما المطلبان الجوهريان اللذان حملهما الرجل في جعبته قبيل لقاء نتانياهو.
هذا الفشل سيقود بالتأكيد لتعطيل اللقاء الثلاثي الذي كان من المفترض أن يعقد في نهاية سبتمبر الجاري بين أوباما ومحمود عباس ونتانياهو على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة، لأن اللقاء لن يكون ذا جدوى في ظل تعاظم جهود الاستيطان. وقد أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على أن الموضوع لم يطرح أصلا.
في بيروت كان حديث ميتشل عن «عدم حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين على حساب لبنان ومصالحه وعدم توطينهم فيه»، مجرد مجاملات دبلوماسية لأن هذه القضية ليست ذات أولوية لا على أجندة تل أبيب ولا على أجندة واشنطن.
أولويات واشنطن لهذه المرحلة كشفها المتحدث باسم الخارجية الأميركية عندما أعرب عن القلق إزاء بعض توصيات تقرير لجنة غولدستون التابعة للأمم المتحدة والتي اتهمت إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة، حيث انتقدت الولايات المتحدة ما وصفته بالمهمة «المنحازة» التي كلفت بها لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لإجراء التحقيق.
