الاحتفال بذكري ليلة القدر الذي تقيمه وزارة الأوقاف سنويا يأتي بمثابة محاولة متجددة لتركيز الضوء علي نواحي عظمة الدين الإسلامي الحنيف, واستنهاض روح الأمة الإسلامية للحاق بركب التقدم في عالم اليوم الذي لا يعترف ولا يقدر سوي الكيانات الكبيرة, فضلا عن إبراز سماحة الإسلام في مواجهة دعاوي البعض بأنه دين عنف متذرعين بتصرفات طائشة لشباب مضللين لم يفهموا الروح الحقيقية للدين الحنيف.
فمنذ أكثر من ألف عام ومصر تقوم برعاية قيم الإسلام وتعاليمه من خلال الأزهر الشريف, وجائزة ليلة القدر تأتي بمثابة حافز قوي للباحثين في الدراسات الإسلامية للتنافس المثمر في مجال البحوث العلمية المتصلة بقضايا الأمة, ولكي يظهر الوجه الحقيقي للإسلام, وسط ما يثيره البعض من غبار حوله.
لابد أن يقوم العلماء بدور أكبر لتأكيد سماحة الدين الحنيف, وأنه يرفض الغلو والتشدد ولا يقر العنف إلا دفاعا عن الحق, وليس للعدوان علي الآخرين من معتنقي الديانات الأخري, سماوية أو وضعية.
فهم الروح الحقيقية للإسلام هو الذي يوفر للمجتمع العيش في سلام وتقدم وازدهار, وحسن التعامل مع الآخرين يساعد علي إقامة مجتمع متعاون متكافل متماسك يعم فيه الخير ويتقلص الشر فيه إلي حده الأدني, والإنسان يحتاج إلي إعمال عقله لتدبير شئون حياته, وإلي الدين ليكون هاديا له في السير علي الطريق الصحيح في تعامله مع خالقه ومع بقية خلقه, وأي منهما لا يلغي الآخر ولا يمكن أن يتعارض معه إذا تم فهم روح الدين علي حقيقتها.
