هيئة الأمم المتحدة تقول على لسان المحقق ريتشارد غولدستون إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت «أفعالاً تصل إلى جرائم حرب وربما بشكل أو بآخر جرائم ضد الإنسانية»، وذلك ملخص لتقرير مؤلف من ستمائة صفحة تناول نتائج عمل بعثة تقصي الحقائق بعد «محرقة غزة» التي ارتكبتها دولة الاحتلال بحق أكثر من مليون ونصف مليون إنسان محاصر في قطاع غزة.

كلام جميل، ونتائج تعكس جانبًا مما ارتكبته قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أطفال ونساء وعزل قطاع غزة في نهاية العام الماضي ومطلع العام الجاري أمام سمع وبصر العالم الغربي المتمدن والحضاري، وحامي حمى «حقوق الإنسان» التي يغفلها، إذا كان المجرم إسرائيل.

واعتراف الأمم المتحدة بارتكاب إسرائيل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، خطوة مهمة، ولكنها تبقى قاصرة، وعديمة الفائدة ما لم يصحبها حراك على مستوى المحكمة الجنائية الدولية أو تشكيل محكمة دولية خاصة لجلب مرتكبي هذه الجرائم وإنزال العقاب الدولي بهم ليكونوا عبرة لغيرهم من مجرمي الحروب.

ولكن وفي نفس التقرير الذي يقر بارتكاب إسرائيل جرائم حرب يوصي غولدستون مجلس الأمن الدولي بأن يطالب إسرائيل ببدء تحقيقات «مستقلة وتتفق مع المعايير الدولية» في احتمال ارتكاب جرائم حرب.. وذلك بدلاً من المطالبة باتخاذ قرار عقابي ضد القتلة، ومنتهكي المواثيق والمعاهدات والقوانين والشرائع الدولية والإنسانية.