اشرت المباحثات التي اجراها جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الشيخ صباح الاحمد الصباح امير دولة الكويت في العاصمة الكويت يوم امس الى حرص الاردن والكويت على تعميق علاقاتهما الاخوية والمتميزة والارتقاء بها في مختلف المجالات وبما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويسهم بالتالي في تفعيل وتعزيز العمل العربي المشترك ومأسسته وهو ملف كان حاضرا على جدول اعمال القمة التي التأمت في ظروف اقليمية ودولية حساسة إن لجهة تطورات الاوضاع في المنطقة وخصوصا جهود تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الاوسط ام لجهة اهمية العمل على تطوير التعاون بين الدول العربية لحماية مصالحها وخدمة قضاياها العادلة والتصدي للتحديات التي تواجهها.

من هنا، وفي اطار الرؤية المشتركة لعمان والكويت فان تأكيد الزعيمين الكبيرين اعتزازهما بالمستوى المتميز الذي وصلت اليه علاقات التعاون بين البلدين يكتسب اهمية اضافية وخصوصا توافر الارادة المشتركة على تمتين العلاقات الثنائية بين البلدين والنهوض بها في مختلف المجالات وخصوصا في الميادين الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وبما يحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

القضية الفلسطينية اخذت الحيز الاكبر في المباحثات المعمقة التي اجراها الزعيمان الكبيران وبخاصة استعراض الجهود المستهدفة اطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين وفي اطار اقليمي يحقق السلام الشامل والعادل في المنطقة استنادا الى المرجعيات المعتمدة وفي مقدمتها مبادرة السلام العربية.

زيارة جلالة الملك لدولة الكويت الشقيقة تندرج في اطار الجهود المكثفة والدؤوبة التي يبذلها جلالته لتعزيز وتطوير علاقات الاردن العربية والتي تحتل اولوية على اجندة الدبلوماسية الاردنية التي يقودها جلالته والتي تتقدم على أي علاقة للاردن مع أي دولة اجنبية اضافة الى الجهد الموصول الذي يبذله جلالته لحشد الدعم والتأييد لعملية السلام والحؤول دون استمرار اسرائيل في لعبة شراء الوقت الهادفة الى تكريس سياسة الامر الواقع في الاراضي الفلسطينية المحتلة والتي اذا ما تواصلت فانها تنسف فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة التي يعني قيامها توفير فرصة لسلام دائم شامل وعادل وبغير ذلك فان المنطقة كافة دولها والشعوب ستكون امام مرحلة خطيرة من العنف والحروب والمواجهات لا احد بمقدوره التكهن بالمدى الذي ستصل اليه اكلافها البشرية والمادية وخصوصا ان دولة او شعبا في المنطقة لن يكون بمنأى عن تداعياتها.