تابعت الأوساط الإعلامية إقليميا ودولياً، أمس، باهتمام شديد، التداعيات المحيطة بالهجمات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة، وهي الهجمات الشهيرة بـ «هجمات 11 سبتمبر»، حيث مرت بالأمس الذكرى الثامنة لتلك الأحداث، التي وقعت في كل من واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر 2001، وذلك خلال عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

إن التداعيات المرتبطة بـ «هجمات سبتمبر»، لاتزال تؤثر بشكل جوهري على سياسات واشنطن في الساحة الدولية، خصوصا تحت مسمى «الحرب على الإرهاب».

وفي سياق متابعة هذه التداعيات، بدا واضحا من خلال الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما، في مناسبة إحياء الذكرى الثامنة لتلك الهجمات، أن هاجس المخاوف الأمنية في واشنطن إزاء الحوادث الإرهابية لايزال مستمرا في الوقت الراهن.

وبلا شك، فإن من بين الخلاصات بشأن تداعيات تلك الأحداث الإرهابية الحقيقة التي تؤكد أن واشنطن بحاجة الآن لمراجعات معمقة لمجمل السياسات الخارجية، التي اتبعتها تجاه دول ومناطق عديدة في العالم، تحت تأثير ما أعلنته إدارة بوش، تحت مسمى «الحرب على الإرهاب»، إذ إنه من المؤمل أن تتجه إدارة أوباما نحو مقاربة متوازنة وواقعية لملف «قضية الإرهاب»، بما يحقق لأميركا مصالحها في العالم، ويعزز في الوقت ذاته قيم ومفاهيم الأمن والسلم الدوليين.