واضح أنه لا فرق بين إدارة أميركية وأخرى، بشأن الحرص اللامحدود على التفوق النوعي العسكري الإسرائيلي على كل الدول العربية والإسلامية، وتوجيه أصابع الخطر إلى جهات أخرى، بعيدا عن الخطر الحقيقي والفعلي الذي يهدد الأمن الدولي والإقليمي، وفي مقدمتها الأمن القومي العربي.

وهذا التماهي، وسياسة المكيالين الأميركية يجسدهما وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، الذي يريد دفع المنطقة إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار، بدعوته الدول العربية إلى اتخاذ خطوة «عدائية» ضد إيران، لإجبارها على التراجع عن برنامجها النووي الذي تؤكد طهران أنه برنامج سلمي، متجاهلا هذا المسؤول العسكري الأميركي أن هناك في المنطقة برنامجا نوويا عسكريا إسرائيليا فاعلا يستحق الأولوية لوقف خطره الداهم، وليس برنامجا سلميا إيرانيا.

ولكن واشنطن وبالرغم من أنها غير واثقة بأن إيران تطور سلاحا نوويا، وعلى ثقة وقناعة بأن لدى إسرائيل أسلحة نووية فعلا ولديها برنامجا نوويا عسكريا يهدد الأمن العربي والإقليمي، لا تبدي اهتماما بغير الأمن الإسرائيلي وصيانته واختلاق عداوات وأعداء وتقديم إسرائيل العدوانية الاستيطانية الاحتلالية على أنها «دولة سلام».. وغيرها دول شريرة تهدد الأمن الدولي والإقليمي والعربي.