تواصل مصر جهودها السياسية من أجل التوصل إلي اتفاق مصالحة فلسطينية, ينهي الانقسام الفلسطيني وصولا إلي توحيد الصف, بحيث يتسني استئناف عملية السلام في المنطقة.
ويبدو اتفاق المصالحة الفلسطينية, بكل المعايير السياسية, ضرورة ملحة في ضوء المتغيرات الدولية المهمة التي بدأ ظهورها منذ إعلان الرئيس الأمريكي أوباما التزامه بحل الدولتين إسرائيلية وفلسطينية, وتأكيده وقف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة, ومنذ إعلان أوباما هذا الالتزام, بادرت دول الاتحاد الأوروبي إلي إعلان مساندتها لهذا الالتزام الأمريكي, وكان هذا ما وضح من خلال تصريحات كبار المسئولين في فرنسا وألمانيا وبريطانيا.
كما تجسد في خلال الجولة التي قام بها خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط. ومن ثم, فإن الجهود المصرية الرامية إلي التوصل إلي اتفاق مصالحة فلسطينية تقترب علي نحو إيجابي من تحقيق هذا الهدف,
وهذا ما أشار إليه مصدر مصري مسئول. وذكر المصدر أن المباحثات التي أجراها الوزير عمر سليمان مع وفد حركة حماس بقيادة خالد مشعل بحثت سبل إنهاء الخلافات المتبقية علي جدول أعمال الحوار الوطني, ومنها الانتخابات التشريعية والرئاسية, وتشكيل حكومة فلسطينية, وذلك قبل دعوة جميع الفصائل الفلسطينية إلي جلسة نهائية بالقاهرة لتوقيع اتفاق المصالحة بعد عيد الفطر المبارك.
ومما يحتم ضرورة التوصل إلي اتفاق المصالحة الفلسطينية أن الحكومة الإسرائيلية ـ في ظل غياب عملية السلام والمفاوضات ـ تسعي لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية. وليس أدل علي ذلك من اعتزام بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء بناء مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
