ملف التطبيع العربي مع إسرائيل يجب أن يغلق. هكذا قال أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى أمس. وهي قولة حق جاءت كردة فعل على أحدث الخطوات الإسرائيلية في مجال اللعبة الاستيطانية. فقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية أمس، أنها ستعطي الضوء الأخضر خلال الأيام المقبلة لبناء آلاف المساكن والمنشآت العامة الإضافية في أراضي الضفة الغربية.
ويبدو أن المقصود من هذه الخطوة تهيئة الأذهان لإعلان خطة أميركية قريبا لاستئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، برعاية الإدارة الأميركية، بناء على شروط في مقدمتها مطالبة الدول العربية بالتطبيع الكامل مع إسرائيل دون مقابل سوى تجميد الاستيطان لفترة مؤقتة على مدى شهور فقط، وكأن المطلوب من الحكومات العربية أن تقدم هدية مجانية لإسرائيل على طبق من ذهب.
وفي كل الأحوال لا ندري ما العلاقة بين الاستيطان الإسرائيلي والتطبيع العربي. فالبناء الاستيطاني على أرض خاضعة للاحتلال تحظره مبادئ القانون الدولي. ومن هنا فإن المستوطنات القائمة غير شرعية.
إذ إسرائيل تمارس اللعبة الاستيطانية بالتنسيق مع الشريك الأميركي بهدف الابتزاز السياسي. ولذا فإن على الدول العربية أن تغلق ملف التطبيع، كما قال عمرو موسى.
