في الغربة يبحث الإنسان دائماً عما يربطه بوطن غادره يتوق لسماع ما يدور فيه، وأحبة تركهم ماضياً لأداء ما عليه من مهام ومسؤوليات حباً في كل حبة من ذرات تراب وطنه الغالي، حالة تصبح فيها الشاشات الفضائية سلواه ووسيلته لتحقيق الغاية، وفي أسفارنا القصيرة إلى بلدان العالم، تتحرك أيدينا تلقائياً نحو «ريموت» جهاز التلفاز بحثاً عن قنواتنا المحلية، ونسعد كثيراً إن كان لنا ذلك وإلا نكتفي بما هو قريب.

أتوقف لعرض رسالة بعثها أحد ممثلينا الدبلوماسيين في الخارج يتحدث عن غياب البث التلفزيوني لقنوات دبي الفضائية في بعض الدول الآسيوية، وفيها يقول كنا نستقبل الإرسال فيما مضى على قمر آسيا سات، إلا أنه تم وقف ذلك، مع العلم أن قنوات أخرى مثل أبوظبي والشارقة وعمان وقنوات الكويت والسعودية وقطر واليمن والسودان وليبيا وغيرها ما زالت تبث على القمر الصناعي نفسه، عدا قنوات دبي التي لا يمكن التقاطها لا عن طريق «الكيبل» ولا حتى عن طريق الانترنت، هؤلاء يرون أنه من حقهم وأسرهم ألا يحرموا متعة مشاهدة هذه القنوات.

ملاحظة قارئنا «الدبلوماسي» والتي بلا شك يتفق معه فيها غيره من المواطنين في تلك الدول، نضعها بين يدي الزملاء في مؤسسة دبي للإعلام، الذين بالطبع لن يألوا جهداً في تحقيق رغبة المواطنين في تلك الدول وسيسعون جاهدين لإيصال قنوات دبي إليهم من منطلق حق لأبناء الدولة هناك.

إثر الكتابة عن طفلة «المنامة» التي لم تتمكن من الحصول على الخدمة العلاجية في مستشفى الذيد، سعدت لتحرك سريع من جهات عدة تلقيت منهم اتصالات عدة منذ الصباح الباكر، أولاها كانت من منطقة الشارقة الطبية تلتها مكالمة من مستشفى الذيد، ثم اتصال من وزارة الصحة، ورابع من مدير عيادة المنامة، نتمنى ألا تكون تلك المكالمات والاهتمام قد ذهب سدى.

ولنتخذ من الموقف وسيلة لتعديل الإجراءات الإدارية من مستشفيات الحكومة، وفي هذا أورد موقف ذكره القارئ «محمد عبدالعزيز» في تعليقه على ما جاء في الزاوية يقول تعرضت لموقف شبيه لما حدث لصاحب المشكلة قبل شهر رمضان بأيام في مستشفى البراحة بدبي عندما ذهبت إليه مصطحباً ابني معي للكشف عليه فقط وللتأكد أن هل حالته تتطلب إجراء العملية أم لا، وعندما وصلت إلى شباك العيادة التخصصية بالمستشفى أخبرت الموظف إني لم أحضر بطاقة ابني، لكن بطاقتي معي وأريد أن أرى الدكتور فقط للاستشارة، في البداية لم يوافق الموظف ولكن مع محاولتي معه وافق وانتظرت حتى خروج آخر مريض من غرفة الطبيب ثم دخلت عليه مع ابني.

يقول القارئ المشكلة تكمن في أننا في عصر التطور والتقدم التكنولوجي وعصر الحكومة الالكترونية والوزارة لا تستطيع أن تطور من خدماتها وأجهزتها إذ لاحظت أن موظف الشباك لا يستطيع إخراج رقم بطاقة ابني من النظام الحاسوبي على أساس اعتماد رقم بطاقتي كمرجع في النظام الحاسوبي وكرب أسرة أتمنى أن تعمد الوزارة الإجراء المتبع في هيئة الصحة بدبي إذ يقومون بإدخال رقم بطاقة رب الأسرة في النظام ومن ثم يحصلون على جميع الأرقام المرتبطة به ويقوم الموظف عندها بكتابة رقم البطاقة المستخرج من النظام على بطاقة بيضاء مؤقتة ويسلم المراجع، دون الترجي والمحاولات من المريض أو المراجع. ولكن في مستشفيات الوزارة يقولون ان بطاقتك مستخرجة من الشارقة والنظام لا يسمح باستخراج رقم بطاقة ابنك !!!!!

لابد من المرونة والتساهل مع المرضى وخاصة إذا كان الشخص قد قطع مسافة طويلة نوعاً ما ووصل المستشفى ثم يرجع دون فائدة بسبب شيء كان بالإمكان حله أتمنى من الوزارة أن تربط أجهزتها وتطور خدماتها وتراقب موظفيها فلن تصدقوا أن موظف الشباك لم يكن موجوداً عند وصولنا ثم حضر بعد فترة ثم ذهب إلى الصلاة ما يقارب 40 إلى 50 دقيقة مع الموظفة التي بجانبه فهل يعقل هذا بأن الموظفين يذهبان مع بعض وفي نفس الوقت ويأخذان حوالي 40 دقيقة للصلاة ولا يوجد من يحاسبهما أومن ينظم أوقات ذهابهما وخروجهما للصلاة أو لغير الصلاة!!! أتمنى نشر هذا الموضوع كي ينتبه مسؤولو الوزارة... هكذا اختتم طلبه.

fadheela@albayan.ae