تردد الأخبار أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ينوي توجيه الدعوة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لحضور اجتماع ثلاثي قبيل افتتاح الدورة الجديدة للجمعية العمومية للأمم المتحدة حيث يعلن عن اطلاق العملية السياسية.

وأن الموفد الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل سوف يصل المنطقة في الأسبوع القادم لمواصلة جهوده لأجل تقريب المواقف بين الفلسطينيين والإسرائيليين تمهيدا لعقد الاجتماع الثلاثي.

وسبق هذه المحاولة عقد ميتشل لاجتماع مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لندن حول تجميد الاستيطان في المناطق.

على أن هذه التحركات تصطدم بإجراءات إسرائيلية لا يمكن وصفها إلا بأنها محاولات صفيقة لفرض أمر واقع من خلال سماح الحكومة بالاستمرار في بناء المزيد من المستوطنات، ضاربة بذلك عرض الحائط بالمناشدات الدولية وطلب الإدارة الأميركية والرئيس باراك أوباما وإعلانه أن الولايات المتحدة لاتقبل شرعية التوسع المستمر للمستوطنات داعيا الى وقفها.

وبالأمس فقط كشف مساعد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انه سيسمح ببناء منازل جديدة للمستوطنين قبل ان يبحث في أمر المطالب بتجميد النشاط الاستيطاني.

ومثل هذا القرار يمثل عملا أخرق وتصرفا أحمق لايمكن معه توقع استئناف أي محادثات فلسطينية - إسرائيلية وعلى أي مستوى.

إذ أن الجانب الفلسطيني يرفض كما جاء على لسان الرئيس محمود عباس أبومازن أي مفاوضات في ظل الاستيطان. بل إن هذه الخطوة في حد ذاتها تشكل عقبة حقيقية تحول دون عملية التقارب التي يسعى إليها الموفد الأميركي ميتشل.

لذا فما يفهم من هذه الخطوة هو ان إسرائيل تريد أن تفرض شروطا لاعلاقة لها بجوهر التفاوض وفق خارطة الطريق التي تقدمت بها الإدارة الأميركية السابقة والموقعة عام 2003.

وان إسرائيل تسعى لفرض المستوطنات كأمر واقع فوق أي محادثات، وأكثر من ذلك أنها تريد مقايضة وقف المستوطنات بتطبيع عربي شامل معها وهو أمر ترفضه الدول العربية.

وعليه فإن اسرائيل من خلال هذه الخطوة تتنكر لكل تعهداتها السابقة للمضي في المحادثات لأجل إقامة الدولتين.

وان الاصرار على الاستيطان يأتي وفق مخطط لئيم يهدف إلى طرد الفلسطينيين من أراضيهم ومن القدس تمهيداً لتهويد القدس وهذا أمر يقود الى تصعيد خطير على كل المنطقة.

وهي مخططات لايمكن مقابلتها إلا بالرفض التام لأنها لا تنسجم مع خطة السلام وإقامة الدولتين بوجود دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب بسلام مع إسرائيل.