أثار قرار الحكومة الأردنية بإغلاق مدرستين بعد ظهور اصابات بإنفلونزا الخنازير فيهما المخاوف من تداعيات بدء العام الدراسي الجديد في ظل الانتشار المستمر للفيروس, وتأثير ذلك علي تلاميذ المدارس خاصة في الفصول التي تعاني التكدس والازدحام, وهو مايساعد علي انتشار المرض. لقد أكدت وزارتا الصحة والتعليم بمصر وجود خطة متكاملة للتعامل مع عملية بدء الدراسة, وإجراءات محددة لمكافحة فيروس انفلونزا الخنازير في المدارس, خاصة أن العام الدراسي الجديد سيبدأ يوم26 سبتمبر الحالي أي عقب عيد الفطر المبارك مباشرة, ولن يتم تأجيل الدراسة طبقا للتأكيدات الحكومية.
وقد حققت الإجراءات التي اتبعتها وزارة الصحة في التعامل مع أزمة إنفلونزا الخنازير منذ بدايتها نجاحا واضحا رغم الانتقادات التي وجهها البعض لهذه الخطة ووصفها بالمتشددة أوالمبالغة ـ لكن تطورات انتشار الفيروس اثبتت ان خطة الوزارة كانت في محلها ولم تكن بها مبالغة. لكن الجزء الأهم والأخطر الذي سيواجهنا سيكون مع بدء العام الدراسي واقتراب فصل الشتاء, ولابد من تخفيف التكدس الموجود في الفصول ببعض المدارس, وزيادة الوعي الصحي العام لدي التلاميذ والمدرسين وأولياء الأمور أيضا, بالاضافة الي توفير الرعاية الصحية اللازمة والسريعة للحالات التي يتم اكتشافها, ومحاصرة انتشار الفيروس بمجرد ظهوره في أية مدرسة.
لقد اثبتت الاحصائيات ان نسبة الشفاء من مرض انفلونزا الخنازير عالية جدا, لكن مع توفير جميع العناصر اللازمة لمكافحة العدوي, واكتشاف المرض مبكرا, وهو ما تراعيه الخطط المشتركة بين وزارتي الصحة والتعليم في التعامل مع العام الدراسي الجديد, والتي لابد أن نتعاون جميعا في إنجاحها.
