تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية، باهتمام شديد، ما يشهده اليمن حاليا من توترات أمنية، وسط مساع متواصلة من قبل الأطراف الإقليمية الحريصة على أمن اليمن واستقراره ووحدته. في هذا السياق، نقل الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية سعادة السيد عبدالرحمن بن حمد العطية، لدى لقائه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في صنعاء أمس، رسالة شفهية من دول مجلس التعاون، ردا على رسالة يمنية بشأن الأوضاع الأمنية الراهنة في صعدة.

ومن المؤكد أن التحرك السياسي والدبلوماسي لدول مجلس التعاون الخليجي إزاء أحداث صعدة، يعكس اهتمام قادة الدول الخليجية المستمر والمتعاظم بالأوضاع في اليمن، كما يشير بشكل واضح إلى عدم القبول بانزلاق هذه الاضطرابات الأمنية إلى مستويات أشد خطورة. وفي هذا السياق صرح الأمين العام لمجلس التعاون، أمس، بأنه أكد للرئيس والمسؤولين اليمنيين «موقف دول مجلس التعاون المبدئي والثابت المتمثل في دعم وحدة وأمن واستقرار اليمن الشقيق».

إننا نعتبر في هذا الجانب أن الموقف الخليجي الداعم لليمن، إزاء هذه الأوضاع الأمنية الراهنة، يبعث أملا قويا بإمكانية نزع فتيل التوتر بمنطقة صعدة، والتوجه نحو الحوار البنّاء بين أبناء اليمن، بما يحقق ويعزز الوحدة والأمن والاســـتقرار فيه.