تحرص الدبلوماسية المصرية علي استثمار الاطراف العالمية والاقليمية لنصرة القضية الفلسطينية وتوضيح الحقائق أمام صناع القرار عن الممارسات الاسرائيلية والعراقيل التي تتغني فيها لتنحرف بمسار الاستحقاقات التاريخية والقانونية والسياسية للشعب الفلسطيني إلى كيان ممزق ودولة منزوعة السلاح ومقطعة الأوصال في أحسن الظروف.
وها هي هذه المساعي السياسية والدبلوماسية تؤتي ثمارها بحرص الإدارة الأميركية علي تقديم الجديد من المقترحات في ساحة التفاوض ومع ما قيل عن خطة جديدة لانجاز السلام.. نجد ان المبعوث الأميركي ميتشيل سيصل المنطقة خلال ساعات في جولة مكوكية تستهدف تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات المجمدة بين الطرفين.. مع إجراء الجانب الفلسطيني علي ان تقدم تل أبيب طرحا معقولا بالنسبة لتجميد شامل للمستوطنات في القدس وكامل الأراضي المحتلة وليس لموعد مؤقت أو مناطق بعينها وأوضح الرئيس الفلسطيني محمود عباس سبب الرفض بأن إسرائيل تتحدث عن استمرار البناء والعطاءات يأتي بعد ذلك التفكير حول تجميد المستوطنات.
وعلي الصعيد الدولي فقد أعلن أبومازن عقب لقائه أمس بالرئيس الفرنسي ساركوزي انه ابلغه بأنه يجري المشاورات لعقد قمة لدول الاتحاد من أجل المتوسط الذي ترأسه مصر وفرنسا وفي الوقت نفسه يلتقي اليوم الرئيس حسني مبارك والرئيس الفلسطيني في مباحثات مهمة حيث تقدم مصر رؤيتها الصائبة للتطورات المتسارعة وكيفية جمع الاسرة العالمية حول موقف واحد يرفض الاستيطان والحصار والتدمير.. ويؤدي إلى تحقيق الأحلام المشروعة للشعب الفلسطيني.
