رمضان شهر الخير وشهر الجود والكرم الممزوج بنفحات إيمانية، وأيام مباركة نعيشها بإذن الله تعالى بالخير واليمن والبركات وبفيض من الرحمات الربانية التي تهطل علينا كلما شارف هذا الشهر الفضيل على الانتهاء، ولا يبقى منه سوى عدة أيام تمر علينا كالريح ولكنها تترك فينا الأثر الكبير الذي لابد منه و الذي يميزها عن بقية أيام وأوقات السنة. الكل ينتظر هذه الأيام الممزوجة بالمودة والرحمة والخير، وينتظرها الصغير قبل الكبير لينهلا معا من النور والإيمان والبركات التي تأتي من السماء ليفيض النور الرباني على الجميع.
جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم إحدى النفحات التي انطلقت بمباركة ورعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتكون رافداً إيمانيا وملتقى لحفظة كتاب الله عز وجل وكل ما من شأنه أن يعمل في خدمة كتاب الله .
عندما انطلقت الجائزة في عام 1997 وضعت نصب أعينها مهمة تكريم حفظة كتاب الله من كافة أقطار العالم دون استثناء، وتكريم شخصيات كان لها الأثر الكبير في خدمة الإسلام والمسلمين عبر فرع تكريم شخصية العام الإسلامية والتي تقام في حفل اختتام المسابقة سنوياً في العشرين من شهر رمضان المبارك وبحضور راعي الجائزة.
و من أبرز من اختارتهم الجائزة منذ تأسيسها كشخصيات ومؤسسات إسلامية المرحوم بإذن الله الشيخ محمد متولي الشعراوي والمرحوم بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة والمرحوم بإذن الله الرئيس علي عزت بيجوفيتش والمرحوم بإذن الله العلامة أبو الحسن الندوي وإمام الحرم المكي الدكتور عبد الرحمن السديس والعلامة الدكتور يوسف القرضاوي والعلامة عبدالله بن عبد المحسن التركي والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي وجامعة الأزهر الشريف ومؤسسة الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وغيرها من المؤسسات والشخصيات التي أسهمت في هذا المجال.
عندما أنشأت الجائزة في عام 1997م ضمت نخبه من أبناء إمارة دبي برئاسة المستشار إبراهيم محمد بو ملحه المستشار الخاص لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية، واتجهت أنظار الأعضاء إلى وضع أهداف ورسالة ورؤية المشروع من خلال إنشاء عدة فروع للجائزة تبقى أنشطتها مستمرة طوال العام وليس في رمضان فقط.
فبجانب المسابقة الدولية للجائزة والتي تنظم سنوياً في رمضان إلى جانبها تنظم المسابقة المحلية للقرآن الكريم لأبناء الدولة من مواطنين ومواطنات ومقيمين ومقيمات على ارض الدولة، وتقام المسابقة النسائية للحافظات للقرآن الكريم برعاية سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعه آل مكتوم، والمسابقة الأخرى للرجال برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤسس الجائزة ، كما تقام مسابقة الحافظ للقرآن من المواطنين ومسابقة أجمل ترتيل والتي استحدثت هذا العام إلى جانب مشروع تحفيظ نزلاء المؤسسة العقابية بإمارة دبي ووضع خطة لتخفيف عقوبة السجن لمن يحفظ كتاب الله أو أجزاء منه .
إلى جانب ما سبق تم تنظيم العديد من الأنشطة والمحاضرات والمؤتمرات الدينية التي استضافت ابرز العلماء في مجال الشؤون الإسلامية والعلمية وأيضا مؤتمر الإعجاز العلمي للقرآن الكريم وكل ما من شأنه خدمة علوم الشريعة الإسلامية والقرآن الكريم.
إن العمل على خدمة كتاب الله وتجهيز كل ما يساعد على حفظه والحفاظ عليه ونشر الأساليب الخاصة بالحفظ عبر إنشاء مراكز لتحفيظ القرآن الكريم عبر مختلف دول العالم انطلاقاً من أهم الأهداف التي سعت إليها الجائزة منذ انطلاقتها وحتى الآن، وهي على مشارف نهاية الموسم الثالث عشر وتستعد لتخريج كوكبة من الحافظين تضاف إلى قائمة مئات الحافظين والحافظات الذين انضموا إلى المسابقة ونالوا كل الرعاية والتكريم والاهتمام أثناء المسابقة وبعد المسابقة وتقديم كل العون ليبقى الحافظ متميزاً بحفظه لكتاب الله ورعاية جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم له .
جائزة دبي الدوليه للقرآن الكريم انطلقت بمبادرة كريمة من الحكومة الرشيدة لإمارة دبي وخرجت للعالم لتبقى النور الذي يضيء سماء التميز في حفظ القرآن الكريم وشعاعاً منيراً وعطاء لا ينضب من اجل احتضان نخبة من البشرية ارتأت أن تتسابق في حفظ وخدمة كتاب الله عز وجل ووجدت من يفتح ذراعيه لها من مؤسس وأعضاء جائزة دبي للقرآن الكريم فجزاكم الله خيرا وأبقاكم ذخراً ولتبق أعمالكم نجماً في سماء الإسلام يتطلع إليه كل مسلم.
