حظيت قضية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت بمواكبة دولية وإنسانية من جميع حلفاء إسرائيل، من الدول والمنظمات، ولم يبق أحد لم يدل بدلوه في إدانة آسري الجندي، داعيا لإطلاق سراحه.

على الجانب المقابل لم تفز قضية أكثر من أحد عشر ألف أسير فلسطيني، من بينهم مئات النساء والأطفال بما تستحقه من الطرح في المحافل الدولية والإنسانية، وبقيت قضيتهم للأسف في عهدة الفصائل الفلسطينية وبعض منظمات حقوق الإنسان الدولية، لأن الدول العربية لا تقوم بما يكفي ولا تستخدم علاقاتها مع الدول الكبرى للضغط على إسرائيل ودفعها لتبني معاملة أفضل وتوفير الشروط الإنسانية، على الأقل في اعتقال الأسرى.

سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترفض السماح لمئات العائلات الفلسطينية بزيارة أبنائهم في سجون الاحتلال وتتذرع بأسباب أمنية، وعدا عن ذلك فإن الممارسات ضد الأسرى وأقاربهم تزداد إجحافا يوما بعد يوم، حيث تلجأ سلطات وإدارات السجون إلى التفتيش الجسدي المهين بحق المواطنات الفلسطينيات، كشرط لزيارة أقاربهن الأسرى، بحيث تصبح زيارة السجون مقرونة بانتهاك حرمة الزائرين الذين هم أصلا وصلوا السجن بعد عناء السفر وذل التفتيش والحواجز.

قضية الأسرى الفلسطينيين يجب أن تخرج من إطار محاكم إسرائيل والمنظمات الإنسانية فقط لتجد طريقها إلى القضاء الدولي.

وإذا كانت الدبلوماسية العربية عاجزة عن دفع إسرائيل لإطلاق سراح بعض الأسرى، فبإمكانها أن تجعل قضيتهم حية في المحافل الدولية، ومزعجة لتل أبيب.