بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني وبهدف تمكين وتعزيز اواصر العلاقات الاخوية بين عمان وبغداد جاءت الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء نادر الذهبي للعراق الشقيق لتؤكد في جملة ما تؤكد عليه دعم الاردن الثابت والمعلن لتحقيق الامن والاستقرار في العراق وادانة مختلف الاعمال الارهابية على ارض العراق الشقيق.

واذ تناولت المباحثات التي اجراها الرئيس الذهبي ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المواقف والسياسات الاردنية تجاه العراق والتي تنطلق كما اكد على ذلك رئيس الوزراء نادر الذهبي من توجيهات جلالة الملك ومن ثوابت وركائز واضحة تؤكد على وحدة العراق واستقراره ودعم العملية السياسية وتقديم جميع اشكال الدعم لاعادة اعمار العراق واستعادة دوره العربي والاقليمي والدولي .. فان ما اكد عليه الاردن طوال السنوات الماضية عبر حرصه على تقديم كل ما من شأنه دعم جهود الحكومة العراقية وتعزيز التعاون معها في شتى المجالات سواء الامنية او الاقتصادية او الاجتماعية او السياسية انما ينطلق من قناعات راسخة بأن العراق الشقيق هو عمقنا الاستراتيجي.

من هنا جاء الرفض والاستنكار والادانة الشديدة لكل الاعمال الارهابية التي تعرض لها الابرياء من ابناء الشعب العراقي الطيب لتعكس حجم الغضب الذي استبد بالاردنيين ازاء جملة الاهداف التي رمى اليها الارهابيون جراء استهداف الابرياء وبخاصة تعطيل مسيرة اعادة بناء الدولة العراقية واعادة الامن والاستقرار لربوع العراق الامر ذاته الذي ينعكس في رفض الاردن المطلق لاي محاولة من أي جهة كانت للتدخل في شؤون العراق الداخلية وبأي شكل من الاشكال..

جملة القول ان المباحثات التي اجراها رئيس الوزراء في العراق قد اشرت على ثوابت الموقف الاردني في تعزيز علاقاته العربية وبما يخدم المصالح العليا للاردن والعراق الشقيق ويفتح الطريق امام الارتقاء بهذه العلاقات التاريخية الراسخة التي ربطت الاردن على الدوام بالعراق الشقيق اضافة الى الاستعداد الاردني الكامل لتقديم كل الدعم السياسي المطلوب له حكومة وشعبا وبما يعزز دور العراق كعضو فاعل في جامعة الدول العربية كما على الساحتين الاقليمية والدولية.