رفضاً لليأس وتمسكاً بمبدأ لم تحد عنه أبداً تستضيف القاهرة غداً الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إطار قمة مصرية فلسطينية "تبحث الأوضاع على الساحتين الفلسطينية والعربية".
بموازاة ذلك تؤكد حركة حماس أن رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل سيزور القاهرة غداً على رأس وفد رفيع المستوى للقاء المسؤولين المصريين "وبحث مستجدات الحوار والقضايا السياسية".
قريباً من ذلك أو بعيداً عنه تحذر الجبهة الشعبية وغيرها من منظمات فلسطينية من اللقاءات الفلسطينية الاسمية المتكررة بين مسؤولين فلسطينيين وآخرين إسرائيليين.. والحق أن وجهة النظر الأخيرة تبدو وجيهة تماماً إذا اقتصرت اللقاءات على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي فيما يستحيل عقد لقاءات فلسطينية – فلسطينية على مستوى القادة التاريخيين ويمثلهم في هذه الحالة الرئيس أبومازن وخالد مشعل.
وبعبارة أوضح، ماذا يضير القضية الفلسطينية لو التقى أبومازن ومشعل على إفطار عمل في منزل الرئيس مبارك أو في القصر الجمهوري؟
ماذا يضير القضية المركزية لو اجتمع الزعيمان الفلسطينيان وتصافحا وصفحا صفحاً جميلاً يتجاوز مصافحات الكاميرات التلفزيونية؟
نعم.. الهوة ما زالت عميقة والخلافات ما زالت واسعة لكن لقاء من هذا النوع وبهذا الحجم وفي هذا المكان وفي الشهر الكريم سيكون له بالتأكيد أكبر الأثر في تخفيف حدة التوتر القائم بين فتح وحماس.
كما أن لقاء من هذا النوع سيهدئ من روع القاهرة التي كادت تمل من المواقف المتصادمة والرؤى المختلفة التي تعصف بكل محاولة جادة لرأب الصدع.
إن منحة رمضانية يقدمها كل من عباس ومشعل للشعوب العربية والمسلمة في شهر المنح والنفحات ستكون بالتأكيد هي المنحة الأبرز في هذا المنعطف التاريخي الذي تمر به القضية.
إن لقاءً من هذا النوع سيتردد صداه في ساحة المسجد الأقصى المبارك الذي تاق لرواده الحقيقيين من كل مكان وبتأشيرات فلسطينية لا إسرائيلية.
