حقق الحزب الديمقراطي الياباني المعارض فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية لينهي بذلك أربعة وخمسين عاما من حكم الحزب الليبرالي الديمقراطي, باستثناء فترة عشرة أشهر في التسعينيات.
وسوف تؤدي خسارة الحزب الديمقراطي الليبرالي إلي فتح الطريق أمام الحزب الديمقراطي المعارض برئاسة يوكيوهاتوباما إلي إزاحة رئيس الوزراء نارواسو من مقعده, وتشكيل حكومة جديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة, ويأتي هذا الفوز الكاسح في ظل الانتقادات التي وجهت لسياسات الحزب الحاكم, وفي وقت يمر فيه الاقتصاد الياباني بأسوأ أزمة اقتصادية, مما أدي إلي ارتفاع مطرد في نسبة البطالة, كما تضررت صورة الحزب الليبرالي الديمقراطي كثيرا من جراء الهفوات والأخطاء المتكررة التي ارتكبها قادته, فضلا عن الانشقاقات والانقسامات التي حصلت في داخله.
ومن هنا, فقد ارتكز برنامج زعيم الحزب الفائز علي عدة توجهات منها:
أولا: تقليل الفجوة بين الطبقات عن طريق تقديم الإعانات المالية العائلية, ومجانية التعليم ومساعدة العاطلين عن العمل, والحد من الأوضاع الهشة في الوظائف, ودعم المزارعين.
ثانيا: إنهاء سيطرة الجهاز البيروقراطي علي وضع وتنفيذ السياسات الداخلية والخارجية والذي يتحمل مسئولية نظام المعاشات المتهالك وغيره.
ثالثا: تخفيف هيمنة الرأسمالية ورفض سياسات السوق المتشددة.
رابعا: الاحتفاظ بعلاقات شراكة متساوية وأكثر تكافؤا مع الولايات المتحدة الأمريكية, وإقامة علاقات أكثر ودية مع الصين والدول الآسيوية المجاورة.
