لن تهز المملكة العربية السعودية الأفعال الشائنة التي تقوم بها قوى البغي والضلال وتستميت لأسباب إعلامية وسياسية من أجل تكرارها ملحقة الأذى بالأبرياء والتدمير بمصالح سكان المملكة المؤمنين الآمنين.
ولن يزحزح المملكة عن مبادئها الإسلامية وقيمها الإنسانية النبيلة أن تمارس قوى الخديعة والمكر والخيانة أعمالها الدنيئة والوضيعة، مثلما أثبتت المحاولة الفاشلة للإرهابي الماكر المنتحر عبدالله حسن طالع عسيري، الذي أظهره التسجيل الصوتي الذي بثه التلفزيون السعودي مساء أمس على حقيقته، فانكشفت خبائث طويته و تبين من لحن صوته الخادع وعباراته الماكرة كم رخص هؤلاء وطنهم وأهليهم ووالديهم لتكون جميعا تمثيليات تقال على ألسنتهم. ولقد أظهر التسجيل مدى لؤم ووضاعة المنتحرين الفاقدين لقيم الدين والدنيا، ومدى التزام الدولة ومسؤوليها وحرصهم على حياة هؤلاء الذين وضعوا أنفسهم وقودا للأجانب ومخططاتهم الخبيثة.
لقد أظهر بيان وزارة الداخلية المروءة التي تقوم عليها حكومة المملكة في عطفها على أبنائها ورعايتها لهم في أشد أزماتهم وأحلك أيامهم. كما أبرز البيان وما صاحبه من تسجيلات الخسة والدناءة التي تطغى على ممارسات القاعدة وأخلاق منسوبيها من قوى التفجير والتكفير، وغدرهم وخيانتهم للعهود والوعود، وليس هذا غريباً على من استحل دماء المؤمنين، وأموال وممتلكات المسلمين.
وتثبت السواعد الأمينة والعيون المخلصة لرجال الأمن السعوديين مدى الجهود الوطنية المثمرة التي يبذلونها لدرء الأخطار المحدقة بالوطن من فئات البغي والضلال، فهم بالمرصاد لتجار الجريمة وأدوات التفجير التي يحاول المجرمون نقلها لبلادنا كي تكون أدوات للقتل والتدمير، ولذا استحقوا تقدير مجلس الوزراء الذي عبر عنه أول من أمس مثمنا الضربات الاستباقية التي يقوم بها رجال الأمن البواسل في المعارك البطولية الحاسمة إن شاء الله مع الفئة المنحرفة الخارجة عن دينها وأمتها.
وفيما كان بيان مجلس الوزراء يذاع في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة تواترت الأنباء من جيزان عن ضبط المجاهدين لشحنات أسلحة كانت فئات مجرمة تحاول إدخالها للمملكة، لكن المجاهدين البواسل ضبطوا الشحنة وطاردوا البغاة الذين فروا إلى جحورهم في اليمن.
والصحيح أن بلادنا ستظل مستهدفة بأمنها واستقرارها ورخاء شعبها، وهي هدف حسد الحاسدين لما حباها الله من نعم الأمن والأمان والاستقرار، لذلك فإن المجرمين ومن يؤويهم من قوى الحقد والحسد وراء الحدود مستمرون في محاولة الانقضاض على مكتسبات الشعب السعودي التي أنجزتها الحكومة منذ ترسيخ وحدة البلاد على يد الملك عبد العزيز رحمه الله، والمتمثلة في الأمن والاستقرار ورغد العيش الكريم وبحبوحة الحياة الهانئة بعيدا عن الحروب والأزمات التي يحاول الآخرون تصديرها إلى بلادنا.
