تبقى الحقيقة دوماً كالشمس الساطعة التي لا يمكن للغمام أن يحجبها، ويبقى السائرون على درب الصدق والعمل والعطاء النبراس الذي ينير طريق من سعى لخير وصالح وطن، نكمل حديث الأمس حول ما يدور في أروقة وزارة البيئة والمياه وحول ما تتعرض فيها الكفاءات والخبرات لشتى أنواع الضيم، مواصلة الكتابة ليست من أجل الإثارة، إنما لعرض حقائق تصر الوزارة على نفيها وإنكارها ومحاولة التأكيد أن الأمور فيها على ما يرام ولا صحة لما ورد في زاوية الاثنين الماضي.

حقائق لا يفندها نفي الوزارة ولن يستطيع ردها حجبها، نضعها بكل أمانة بين يدي أولى الأمر والسلطات الرقابية للتحقيق فيما جاء في هذه الزاوية فتعيد الأمور إلى نصابها وترفع الظلم عن كفاءات مشهود لها فرغت منها الوزارة وهمشت وأزيحت لأسباب مجهولة ومبررات لا يقبلها المنطق وتوقف نزفاً في هدر كفاءات عالية.

المبعدون والذين يتعرضون للكثير ليسوا موظفين عاديين بل هم خريجو كبرى الجامعات العريقة يحملون مؤهلات في تخصصات فنية مهمة وأخرى إدارية ولهم من الخبرات في مجال البيئة والمياه والثروة الحيوانية والزراعية والسمكية وغيرها.

ولا يزالون في مقتبل العمر، توسموا خيراً في الوزير الجديد الذي ترك الخيط والمخيط لثلة من الموظفين تتزعمهم أكاديمية أصبحت بقدرة قادر السوبر وومان مع تأكيد أن زمن السوبر مانات ومعهم السوبر وومانات قد ولى، وأصبحت المؤسسات تدار وفق التخصصات والمؤهلات.

نتساءل كيف لوزارة تشكو الترهل الوظيفي وتنقل موظفيها نقلاً عشوائياً لدفعهم إلى الرحيل وتفرط في كفاءات وطنية، توفد الدكتورة السوبر وومان في إجازة نهاية الأسبوع إلى دول عربية في مهمة مستعجلة لمدة يومين لمقابلة واختيار موظفين من هناك.

تناقض عجيب في بحث عن السراب والماء موجود بالقرب في عمل مزاجي يؤخر ولا يقدم تعطى فيه الدرجات الخاصة حسب معايير خاصة أيضاً ولا عجب أن يصبح رئيس قسم مدير إدارة ومن ثم مديراً تنفيذياً في أقل من عام، وتحويل موظفة على الدرجة الأولى ترأس قسماً إلى موظفة عادية تحت إمرة موظفة على الدرجة الرابعة.

وتحويل موظف على الدرجة الخاصة (أ) إلى الحجر الصحي في المطار وآخر على نفس الدرجة إلى إدارة تتبع الوزارة في إمارة شمالية، أما الآخرون فليسوا أكثر من قطع الشطرنج يتم تحريكهم برسائل الـ (sms) يتبعها «التروللي» لنقل حاجياته والجميع ينتظر مصير الملك، سؤال أخير هل التعديلات أو التغييرات الوزارية، تعني لعنة تحل بالموظفين القدماء.

fadheela@albayan.ae