بعيداً عن الآية القرآنية التي بدأت بها وزارة المياه والبيئة ردها حول أهمية أن يتبين المؤمنون من النبأ الذي جاءهم به «فاسق»، أقول بادئ ذي بدء..

شكراً على ردها الذي ربما لم يكن في حاجة إلى التعليق مني، فالموظفون العاملون في «البيئة» والذين اضطروا للاستقالة، أشبعوا الرد تعليقاً على الموقع الالكتروني ل«البيان» وقدموا معلومات وحقائق كافية حول الكثير من الأمور التي اكتفى رد الوزارة بذكر النفي حولها، وبأن ما جاء في العمود السابق عار من الصحة، دون إعطاء أي تأكيد عن عدم الصحة، وهذا ما سأفعله حتى أكفي الوزارة عبء الرد وأكشف بعض الأمور إن كانت غائبة على المسؤولين فيها.

أتساءل بداية عن نتائج التحقيق الرسمي مع «الدكتورة» في الشكوى المقدمة من الموظفات المنقولات تعسفاً، وحقيقة «الترولي» الشهير الذي يغدو ذهاباً وإياباً محملاً بحاجيات المنقولات تعسفاً في شكل مهين وإذلال للموظفات.

أما ما ذكر عن تسلسل العمل في الوزارة وتحكم بعض الأشخاص دون سند قانوني، فالدليل القرار الوزاري 386/ 2009 الذي يبين المسميات الوظيفية لكل موظف في الوزارة، فهل يعقل أن دكتورة معينة بمسمى خبير رئيسي في الوزارة، تصبح فجأة مستشارة الوزير ومديرة تنفيذية للخدمات الفنية المساندة، وبقرار آخر تندب على الوظيفة قبل تكليفها بالمهام وبقرار وزاري 393/ 2009 تكلف القيام والندب لمهام المدير التنفيذي لشؤون البيئة، والأدهى أن القرار الأخير لا يلغي ما سبقه، وهذا أكبر دليل على الجمع بين وظيفتين، بخلاف عضويتها في لجنة استقطاب الكوادر والإعلام والتثقيف وغيرها؟

سؤال آخر.. ماذا عن المستشار القانوني للوزارة الذي نقل من ديوان الوزارة إلى منفذ الغويفات الحدودي؟ ما هي المهام التي سيمارسها هناك؟ بل هل يعقل أن يتم إبلاغ الموظف بقرار نقله من وظيفته وتكليفه بمهام أخرى عبر رسالة نصية قصيرة ٍََّّ وغير المواطنين يتم الاستغناء عنهم قبل انتهاء العقد المبرم بينهم وبين الوزارة!

هل يعقل إبعاد كفاءات فنية وإدارية من مواقعها وتهميشها والزج بها إلى مستويات إدارية أدنى في مواقع تابعة للوزارة، خارج ديوان الوزارة الذي يعتبر مصنع القرارات المهمة، وتعيين آخرين في تخصصات لا يحملون مؤهلاتها.. على سبيل المثال، كيف يكون المدير التنفيذي لإدارة فنية (زراعية وحيوانية) إداري/ إحصاء يعمل على رأس جهاز فني لقيادته والوزارة فيها كفاءات عديدة تحمل مؤهلات فنية؟

أما بخصوص التعيينات، نعم هناك 29 مواطناً عينتهم الوزارة، لكن في المقابل كم هو عدد من غادروها إما بالاستقالة أو الإحالة إلى التقاعد، إثر القرارات العجيبة التي تنزل من الدرجة الوظيفية للموظف بدلاً من رفعها أو تسكينه على نفس المستوى عند انتقاله من وظيفة إلى أخرى، لا أن يصبح المدير رئيس قسم أو يتبع لإدارة من غير مسمى، على الرغم من صدور مراسيم سابقة لهم؟ السؤال أين الرقابة على هذه الممارسات؟ وغداً نكمل..

fadheela@albayan.ae