يقترب العالم بأسره من لحظة الحقيقة في مواجهة إنفلونزا الخنازير, فقد تجمعت أنباء كثيرة مرة واحدة لتوجد حالة من الفزع!
فقد أعلنت منظمة الصحة العالمية تحور فيروس إتش1 إن1 إلي داء يستهدف الجهاز التنفسي في الأساس, ويتسبب في فشل وظائفه, كما أكدت في بيان أن إنفلونزا الخنازير أسقطت الإنفلونزا الموسمية عن عرشها لتهيمن علي مستوي العالم.
وآخر التقديرات تشير إلي سقوط2200 قتيل في177 دولة حتي الآن, وإصابة209438 شخصا بالفيروس, وذلك وسط توقعات بإصابة ثلث الأوروبيين وربع اليابانيين ومليون مكسيكي بالفيروس.
وإذا كانت الصورة بهذا القدر من السوء, وتستدعي المخاوف الكبيرة في بلدان أكثر تقدما, فإن الموقف في مصر لابد من حسابه بدقة, وعلي الرغم من الجهود الحكومية المتواصلة للتأهب لمواجهة المرض, فإن الرسالة الإعلامية التي تصل إلي الناس أحيانا ما تبدو غامضة, ففي بعض الأوقات تأتي الرسالة مطمئنة تدعو إلي عدم الفزع, وأن الفيروس ضعيف جدا ولا داعي للقلق, وفي أوقات أخري تشتد الرسالة, وتظهر علامات القلق والخوف علي وجوه الذين يتصدون لهذا الملف في رسالة تبدو أقرب بعدم وجود أمل في التصدي للفيروس لو تحول إلي وباء!
وهنا لابد للحكومة أن تضاعف الجهد, وأن توفر المزيد من الشفافية حتي يدرك الناس حجم المشكلة الراهن, وحجم الوباء ـ فيما لا قدر الله ـ تفشي ما بين المصريين. والنقطة الأخري تتعلق بسعي مصر للحصول علي اللقاح المضاد لفيروس إنفلونزا الخنازير, وما هو الموقف بدقة فيما يتعلق بمخزون اللقاحات, وقدرة أجهزة الدولة علي مواجهة الأزمة عندما تصل إلي ذروتها!
ويبقي أن الخطوة التالية لابد أن تنحصر بدقة في رسالة واضحة للمواطنين بأن الأزمة خطيرة, ولا ينبغي التقليل منها, ولابد من ضرورة التكاتف جميعا حكومة وشعبا لمواجهة هذه الأزمة.
