يسجل لجلالة الملك عبدالله الثاني ، حرصه الأكيد على التواصل مع أبناء شعبه البارّ الوفي على مدار العام ، وفق نهج ثابت لا يتغير ، ورثه عن القائد الباني المغفور له الحسين ، يهدف بالدرجة الأولى إلى الوقوف على قضايا المواطنين ، ومشاكلهم ، والعمل على التخفيف من معاناتهم ، والأخذ بيدهم للعبور إلى أفق الطمأنينة والكرامة.

وفي هذا السياق فإن هموم المواطنين كانت ولا تزال وستبقى متصدرة أجندة القائد ، فنجده حريصا على زيارة كافة المحافظات والألوية ، ومناطق البادية والأغوار والمخيمات ، وتخصيص جزء من هذه الزيارات للعائلات الفقيرة ، فنرى القائد يجلس بتواضع الأب الحاني مع رب الأسرة ، وحوله أفراد العائلة بكاملها ، يتحدث معهم ، ويطمئن على أحوالهم ، ثم يأمر الحكومة باتخاذ الاجراءات الفورية لتأمين العيش الكريم لهم.

لقد اتخذت زيارات جلالة الملك طابعا عمليا ، يقوم على دراسة أوضاع كل محافظة ، وتشخيص احتياجاتها ، ومن ثم يقوم جلالته بإصدار أوامره لإقامة المشاريع الخدمية ، التي تسهم في رفع سوية الخدمات ، وخاصة الصحية والتعليمية ، والتي من شأنها توفير فرص العمل والحد من الفقر والبطالة.

إلى جانب ذلك فإن للأجندة الزمنية عند قائد الوطن اهتماما خاصا ، فهو حريص على متابعة تنفيذ المشاريع التي يأمر بإقامتها ، كما أنه حريص على أن تنتهي في الوقت المحدد ، ما يعزز المصداقية والجدية والاحترام لهذا النهج ، ويضع المسؤولين أيضا وجها لوجه أمام هذه الحقيقة ، وضرورة الخروج من المكاتب الوثيرة إلى الميدان ، مقتدين بجلالة الملك ، والعمل بكل جد وفق برنامج محدد ، ما يضع حدا للروتين والبيروقراطية ويعطي الوعود والعهود معناها الحقيقي.

لقد حرص قائد الوطن ، وفي المناسبات الدينية والوطنية أن يشارك أبناء شعبه ، وأن يكون القريب منهم ، ففي كل عام يأمر قائد الوطن بإرسال المساعدات إلى المواطنين المحتاجين ، في بداية شهر رمضان المبارك ، لمساعدة العائلات الفقيرة في كافة مناطق المملكة ، ما يسهم في التخفيف من معاناتهم ، وخاصة في هذا الشهر الفضيل علاوة على صرف المكافآت للعاملين والمتقاعدين في القطاع العام ، ومنتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ، وزيادة رواتب المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية ، ما يؤكد حرص القائد على توفير الحياة الكريمة لأبنائه والعمل بكل الوسائل ليعيش المواطنون بكرامة في وطن كريم.

مجمل القول: لقد استطاع جلالة الملك ومن خلال زياراته الموصولة ، لأبنائه ، وأهله ، وعشيرته ، في كافة أنحاء الوطن ، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ، أن يؤسس نهجا ثابتا ، قائما على التواصل والتراحم ، والتكافل ، ما جعل من الأردن وطن محبة ووفاء ، وواحة أمن واستقرار وكبرياء ، يفيء اليها الاشقاء العرب ، يستظلون بظلالها ، هربا من الهاجرة ، انه الرائد الذي لا يكذب اهله ، فقد وعد فأوفى ، وعاهد فصدق العهد.