الأزمة الدبلوماسية التي نشأت خلال الأسبوع المنصرم بين العراق وسوريا ليس لها مبرر في رأينا.

بدأت الأزمة عندما اتهمت الحكومة العراقية قياديين اثنين في حزب البعث العراقي المنحل يقيمان في سوريا بالوقوف وراء عمليات التفجير الأخيرة في الأراضي العراقية، وأدت إلى مقتل ما يقارب مائة شخص، وعندما طالبت حكومة بغداد الحكومة السورية بتسليمها هذين الشخصين، فإن دمشق طالبتها بتقديم أدلة على ادعائها، وعوضا عن تقديم أدلة موثقة عمدت الحكومة العراقية إلى سحب سفيرها من دمشق، مما دعا الحكومة السورية إلى الرد بالمثل بسحب سفيرها من بغداد.

إنها أزمة غير منطقية، فإما أن لدى السلطات العراقية أدلة دامغة بشأن الشخصين المطلوبين، وفي هذه الحالة يتعين على السلطات السورية تسليمهما، وإما أنها لا تملك أي دليل دامغ.. وفي هذه الحالة تكون خطوة سحب السفير العراقي غير مبررة.

لقد كان الأجدر بحكومة بغداد أولا أن تشكل لجنة تحقيق قضائي وتنتظر نتائج التحقيق لتقرير الخطوة التالية.