يكتسب مشروع توليد الكهرباء من الطاقة النووية أهمية كبري في مصر‏,‏ بعد أن أصبح خيارا استراتيجيا في إطار اتجاه مصر للاستخدام السلمي للطاقة النووية‏,‏ وبدأت الدولة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا المشروع سواء الإجراءات المتعلقة بالجانب التشريعي مثل استصدار قانون منظم لاستخدامات الطاقة النووية‏,‏ أو بالشق التنفيذي مثل اختيار استشاري المشروع وغيره‏.‏

وبقي الجزء الأساسي‏,‏ وهو اختيار الموقع الذي ستقام عليه أول محطة نووية مصرية لتوليد الكهرباء‏,‏ وكانت قد جرت دراسات مستفيضة منذ عدة سنوات انتهت باختيار موقع الضبعة بمرسي مطروح لإقامة المحطة‏,‏ وعندما تجدد العمل بالمشروع بدأت تجري دراسات أخري حديثة حول الموقع الأفضل‏,‏ ولكن جميع خبراء الطاقة النووية يؤكدون أن الاستقرار علي موقع الضبعة سيوفر الكثير من الوقت والمال‏,‏ فبناء المحطة في الضبعة لن يستغرق أكثر من عشر سنوات‏,‏ بينما اختيار موقع آخر يعني زيادة هذه الفترة نحو ثلاث سنوات علي الأقل لإجراء جميع الاختبارات اللازمة علي الأرض والتربة وغيرها‏.

‏ ولذلك فإن مرحلة تحديد الموقع يجب أن تراعي ذلك‏,‏ وأن ينتهي العمل بها في أقرب وقت ممكن‏,‏ حتي يبدأ تنفيذ المحطة علي الفور‏,‏ فنحن بحاجة ماسة للمشروع لتلبية احتياجاتنا المتزايدة من الطاقة الكهربائية‏,‏ والتي نحتاجها لأغراض الاستثمار وتوفير البنية التحتية اللازمة لأعمال التنمية والتوسع السكاني‏.‏

إن القرار التاريخي بدخول مصر عصر الاستخدامات السلمية للطاقة النووية دخل حيز التنفيذ‏,‏ وسنراه متجسدا قريبا إن شاء الله علي أرض الضبعة‏.‏