لا شك أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بالسماح لمواطني المملكة العربية السعودية بالدخول إلى أراضي الدولة والخروج منها ببطاقات الهوية تنم عن حكمة ورشد في اتخاذ القرارات المهمة التي تهم أبناء دول مجلس التعاون، وتؤكد حرص قيادتنا على عدم المساس بمكتسبات تحققت لشعوب المنطقة ضمن اتفاقيات تم توقيعها مهما كانت الظروف ومهما واجهت من أفعال تبقى ردة فعلها في إطار الحكمة والمنطق ولا تخرج عن ذلك.

قرار أثلج الصدور بمجرد الإعلان عنه، وأعاد إلى النفوس هدأتها وعزز آمال المواطنين بمستقبل باهر كما هو حاضرهم وأيقنوا أنهم بين يدي قيادة رشيدة تضع نصب عينيها مصلحة شعبها وشعوب ارتبطوا معها بأواصر وعلاقات لن تنال منها قرارات «استفزازية» ولن تؤثر في ثوابت قوية وضع أسسها الأولون الذين آمنوا بالقدر الجميل الذي حل على خليجنا وسار الخلف على ذلك النهج.

قرار حكيم صدر من رجل حكيم تخرج في مدرسة الحكماء مدرسة زايد وراشد التي تدعو إلى الوحدة والتوحد ونبذ الفرقة التي أضرت بعروبتنا وجعلت الآخرين يتطاولون على ارثنا وحاضرنا العربي.

فلا غرو ما قام به «بو سلطان» في الحفاظ علي وحدة المنطقة والعروبة فهو نهج اخططه زايد الذي كان مهموما بتوحيد أبناء الساحل وليس وضع لبنات دولة الإمارات فحسب وعلى يديه نالت المنطقة الاحترام والتقدير.

قرار من شأنه أن يطرد الهواء الساخن الذي اعتمل في النفوس و«يئد» الفتنة التي لاحت على الأفق عبر الذين يتاجرون بمصائبنا من خلال تحليلاتهم المريضة وتأويلاتهم الساذجة بغية دفع المنطقة لأتون الشقائق والتفرقة لتحقيق مآربهم علي حساب وحدتنا نحن أبناء شعب الخليج الواحد.

قرار قيادتنا الحكيمة درس لكل من توقع قرارات مضادة ومراسيم تقطع الصلة مابين الشعبين الشقيقين، وعلينا نحن كإعلاميين في المنطقة وليس داخل الدولة فحسب أن ندعم مثل هذه التوجهات وننأى بأنفسنا من الانسياق خلف الفخاخ التي ينصبها لنا أعداء الوحدة العربية ولا أقول الخليجية فحسب لان هناك من يرى فيها نموذجا للوحدة العربية المقبلة.

ومن لا يريدون لنا التوحد يسعون لضرب هذا النموذج بزرع الخلافات بين الأشقاء في الخليج لكن حكمة «بو سلطان» وأدت الفتنة في مهدها.. بوركت يا خليفة زايد.... وهنيئا لنا بوافر حلمك.

fadheela@albayan.ae