يتميز شهر رمضان المبارك بما يصاحبه من تراحم وتكافل وتواد بين المسلمين، وبما يفيض به من مشاعر الألفة والتسامح وزيادة التقارب بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ومن ثم تزداد أعمال الخير ويتسابق الجميع من أجل نيل الأجر بمساعدة المحتاج أو الضعيف واليتيم والمريض وغيرهم ، وخاصة هؤلاء الذين يمنعهم التعفف من السؤال أو طلب المساعدة.
ومع الوضع في الاعتبار العديد من المبادرات الفردية والمؤسساتية، وما يتطلبه العمل الخيري والتطوعي من جهود لنشر ثقافة التبرع والتطوع لمساعدة الآخرين، وهو ما ينمو ويزداد بشكل ملموس على صعيد المجتمع العماني المعروف بترابط وتكافل أبنائه، فإن الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تضطلع بدور حيوي نشط يتجاوز في كثير من الأحيان البعد الخيري المباشر، المرتبط بتقديم المساعدات، ليصل إلى البعد التنموي الأوسع والأكثر ديمومة، سواء على الصعيد الداخلي، أي فيما يتصل بالمحتاجين في الداخل، أو على الصعيد الخارجي الواسع إقليميا ودوليا.
وفي هذا الإطار فإنه من المعروف على نطاق واسع ان الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تقوم بتقديم العديد من صور المساعدة للمحتاجين، منها على سبيل المثال برنامج افطار صائم خلال شهر رمضان المبارك في كل عام وبرامج المساعدات لأسر الضمان الاجتماعي في الاعياد والمناسبات المختلفة، وكذلك إعانة المتضررين من الحوادث الطبيعية والبشرية ويحتاجون للمساعدة .
كما تقوم الهيئة كذلك بالإسهام في تمويل عدد غير قليل من مشروعات تشييد المساكن التقليدية في بعض المناطق والتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية في تمويل بعض الأنشطة الخاصة بمشروعات موارد الرزق لأسر الضمان الاجتماعي وغيرها من المشروعات التي تعود في النهاية بالنفع على أبناء الشعب العماني الوفي.
جدير بالذكر ان أنشطة الهيئة العمانية للأعمال الخيرية امتدت ومنذ سنوات عديدة إلى خارج البلاد، وذلك للإسهام في تخفيف الأضرار والمعاناة التي تتعرض لها بعض الشعوب جراء الكوارث الطبيعية كالفيضانات والزلازل والمجاعات والحروب وغيرها، وقد تركت القوافل العمانية أثرا طيبا والحمد لله في الكثير من دول العالم ومناطقه في آسيا وأوروبا وافريقيا على امتداد السنوات الماضية.
وإلى جانب الدعم والتأييد السياسي والأدبي القوي والمتواصل من جانب السلطنة للشعب الفلسطيني الشقيق ولقضيته العادلة في كل المحافل العربية والدولية، وبذل كل جهد ممكن للتعريف بقضيته ومساندة حقوقه المشروعة، فإن الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تقوم منذ عام 1999 بتنفيذ العديد من البرامج الخيرية والمشروعات التنموية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك تشييد المدارس والمراكز الصحية والمرافق الخدمية المختلفة التي تم انجاز وافتتاح العديد منها خلال الفترة الماضية .
وتتابع الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تنفيذ 33 مشروعا تنمويا في محافظات فلسطين المختلفة، إلى جانب برنامج اعادة اعمار قطاع غزة والعمل على تذليل الصعوبات والعقبات التي تفرضها الاوضاع في القطاع والحصار الجائر الذي تفرضه اسرائيل على الفلسطينيين من أبناء قطاع غزة، بالإضافة إلى البرامج الأخرى التي تنفذها الهيئة في الاراضي الفلسطينية دعما للشعب الفلسطيني وتخفيفا لمعاناته.
